تواجه سلسلة Google Pixel 11 انتقادات بسبب أدائها في الألعاب، لكن اختبارات جديدة تشير إلى أن معالج Tensor G6 ليس بالضرورة المسؤول الوحيد عن هذه المشكلات. فإلى جانب قدرات وحدة معالجة الرسوميات، قد تلعب إعدادات النظام وطريقة تشغيل التطبيقات دورًا مهمًا في تفسير التقطّع وانخفاض معدل الإطارات الذي يظهر في بعض الألعاب.
وتسلط الاختبارات الضوء على عاملين مختلفين: طبقة ANGLE الرسومية التي أصبحت مفعّلة افتراضيًا في سلسلة Pixel 11، ومشكلة محتملة في جدولة أنوية المعالج أثناء تشغيل بعض الألعاب. وهذا يعني أن تحسين تجربة اللعب قد يتطلب معالجة برمجية، وليس بالضرورة تغييرًا في العتاد وحده.
ANGLE قد تكون سببًا في التقطّع داخل بعض الألعاب
كشف اختبار نشره موقع Android Authority أن سلسلة Pixel 11 تستخدم ANGLE افتراضيًا للتعامل مع تطبيقات وألعاب OpenGL ES، على الأقل في الاختبارات التي أُجريت بعد تحديث سبتمبر 2026.
تعمل ANGLE كطبقة ترجمة تسمح بتشغيل أوامر OpenGL ES عبر Vulkan. والهدف من هذا الأسلوب هو تحسين التوافق وتوحيد طريقة التعامل مع الرسوميات، لكنه لا يضمن بالضرورة أداءً أفضل في كل لعبة.
وللتحقق من تأثيرها، اختبر الموقع هاتف Pixel 11 Pro XL مع تفعيل ANGLE وتعطيلها في عدد من الألعاب، من بينها Genshin Impact وCall of Duty Mobile وAsphalt Legends، إضافة إلى محاكي Dolphin.
وأظهرت النتائج اختلافًا واضحًا بحسب اللعبة:
- Genshin Impact: ظهرت تقطعات دقيقة وقفزات كبيرة في زمن عرض الإطارات عند استخدام ANGLE. وعند العودة إلى مسار OpenGL الأصلي، انخفضت هذه القفزات بشكل ملحوظ، رغم أن اللعبة لم تحافظ على 60 إطارًا في الثانية باستمرار.
- Call of Duty Mobile: كان الأداء متقاربًا نسبيًا، مع أفضلية تقارب 5 إطارات في الثانية لمتوسط الأداء عند تعطيل ANGLE في الاختبار.
- Asphalt Legends: كانت النتائج متقاربة أيضًا، مع أفضلية محدودة تتراوح بين إطارين وثلاثة إطارات في الثانية لصالح ANGLE.
وتشير هذه النتائج إلى أن تأثير طبقة الترجمة يختلف باختلاف طريقة استخدام اللعبة لواجهات الرسوميات. لذلك، لا يمكن اعتبار ANGLE سببًا موحدًا لكل مشكلات الألعاب على الهاتف.
ماذا عن Tensor G6 وجدولة أنوية المعالج؟
في اختبار آخر نقلته Notebookcheck عن موقع الاختبارات الصيني Rice Review، جرى فحص أداء Pixel 11 في ألعاب Genshin Impact وHonkai: Star Rail وZenless Zone Zero، مع مراقبة ترددات أنوية المعالج ومعدل الإطارات.
كانت النتائج متفاوتة بين الألعاب، لكن اختبار Honkai: Star Rail أظهر مشكلة لافتة. فقد بلغ متوسط الأداء نحو 19.1 إطارًا في الثانية عند استخدام Vulkan، مع تسجيل 6.9 إطار في الثانية ضمن أدنى 1% من الإطارات.
وأظهرت سجلات التردد أن مجموعتي الأنوية من فئة Pro عملتا عند ترددات منخفضة للغاية، في حدود 0.46 إلى 0.47 غيغاهرتز خلال الاختبار، بينما انخفض تردد نواة Ultra من ذروته إلى نطاق يقارب 1.1–1.46 غيغاهرتز.
وفسّر التقرير هذه النتائج باعتبارها مؤشرًا محتملًا على أن جدولة أنوية المعالج لا تستغل الموارد المتاحة بالشكل المناسب في هذه الحالة. لكنه لا يثبت بصورة قاطعة أن نظام الجدولة هو السبب الوحيد، كما لا يعني أن Tensor G6 يمتلك أداءً خامًا مماثلًا للمعالجات المنافسة.
أما في Genshin Impact، فقد بلغ متوسط الأداء 43.3 إطارًا في الثانية، مع حد أدنى ضمن 1% من الإطارات بلغ 11.7 إطارًا في الثانية. وفي Zenless Zone Zero، بقي الهاتف خلف بعض الأجهزة المنافسة بفارق ملحوظ.
هل يمكن إصلاح المشكلة بتحديث برمجي؟
الاحتمال وارد، لكن ذلك يعتمد على طبيعة كل مشكلة. في حالة ANGLE، أظهرت اختبارات Android Authority أن العودة إلى مسار الرسوميات الأصلي قد تقلل التقطّع في بعض الألعاب. ويمكن للمستخدم المتقدم تجربة هذا الخيار لكل تطبيق على حدة من إعدادات المطور، عبر قائمة ANGLE Preferences، واختيار Native بدلًا من ANGLE.
لكن هذا ليس حلًا مضمونًا لجميع الألعاب؛ فقد تتحسن لعبة، بينما لا يتغير أداء أخرى أو قد يتراجع. كما أن تغيير إعدادات المطور ينبغي أن يتم بحذر، مع إعادة الخيار إلى وضعه الافتراضي إذا ظهرت مشكلات جديدة.
أما مشكلة جدولة الأنوية، فقد تحتاج إلى تحسينات في نظام التشغيل أو إدارة الأداء. ولا توجد حتى الآن ضمانات بأن تحديثًا معينًا سيعالجها بالكامل.
هل Pixel 11 مناسب للألعاب؟
تُظهر الاختبارات أن Pixel 11 قادر على تشغيل ألعاب Android الشهيرة، لكن ذلك لا يعني أنه يقدم تجربة ثابتة أو يتيح دائمًا أعلى إعدادات الرسوميات ومعدلات الإطارات.
في اختبارات Android Authority، عملت Call of Duty Mobile بمعدل يتجاوز 60 إطارًا في الثانية في ظروف الاختبار، بينما لم يتمكن الهاتف من تثبيت Genshin Impact وAsphalt Legends عند 60 إطارًا طوال الوقت. كما ظهرت فروق أكبر عند المقارنة بهواتف تستخدم معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، التي أتاحت إعدادات رسومية أعلى ومعدلات إطارات أكبر في الاختبارات نفسها.
وتبقى هذه النتائج مرتبطة بالأجهزة والألعاب والإعدادات التي اختُبرت، ولا تمثل بالضرورة أداء كل إصدار من Pixel 11 في جميع الظروف.
الخلاصة
لا تشير الاختبارات إلى سبب واحد شامل لمشكلات الألعاب في Pixel 11. فطبقة ANGLE قد تفسر جانبًا من التقطّع في بعض الألعاب، بينما تثير سجلات ترددات المعالج تساؤلات حول جدولة الأنوية في ألعاب أخرى. وفي الوقت نفسه، تكشف المقارنات أن أداء Tensor G6 الرسومي لا يحقق قفزة كبيرة على الجيل السابق، ولا يضاهي في بعض الاختبارات أداء معالجات Snapdragon الرائدة.
لذلك، فإن تحسين تجربة الألعاب على Pixel 11 قد يحتاج إلى مزيج من تحديثات الرسوميات وتحسين إدارة المعالج، مع بقاء حدود العتاد عاملًا لا يمكن تجاهله.