نعم، أعتقد أن أبل ستكون المورّد الأول للهواتف القابلة للطي في العالم العام المقبل، ولكن لا، لا أتوقع أن يكتسح هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo) العالم في أي وقت قريب.
لقد وصل هاتف “iPhone Duo” أخيراً… أو لنقل إنه وصل بعد انتظار دام قرابة عقد من الزمان؛ انتظارٍ شارك فيه كل من عشاق “أبل” المتحمسين الباحثين عن “الابتكار الكبير القادم” في عالم الهواتف المحمولة، ومسؤولي الشركة الذين كانوا يراقبون منافسين مثل “سامسونج” و”موتورولا” و”هواوي” ليتعلموا منهم الأخطاء التي يجب تجنبها وتصاميم الهواتف القابلة للطي التي ينبغي الابتعاد عنها.
ولكن، هل يُعد هذا الجهاز “الثوري” -المقرر طرحه في 23 أكتوبر- الشرارة الحقيقية اللازمة لإشعال توسع سريع في سوق الهواتف القابلة للطي، وإحداث أكبر تحول في عادات المستهلكين العالمية منذ ظهور الهواتف الذكية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؟ يبدو أن أحد الصحفيين ومسربي أخبار “أبل” -الموثوقين وذوي العلاقات الواسعة- يعتقد ذلك بالفعل، إلا أنني لست مقتنعاً تماماً بهذا الرأي.
لقد تراجع مستوى تشكيكي في هاتف “iPhone Duo” إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
كما قد يعلم بعض القراء الأوفياء لموقع “PhoneArena”، فأنا لست من أشد المعجبين بشركة “أبل”، كما أنني لم أقتنع بعد بفكرة الهواتف القابلة للطي بشكل عام. ولهذا السبب، لم أكن متحمساً بشكل خاص لوصول هاتف “iPhone Duo” (الذي كان يُعرف سابقاً باسمي “iPhone Ultra” و”iPhone Fold”)، ولم أتردد في التعبير عن عدم ثقتي في فرص نجاحه التجاري (عند طرحه) من خلال عدة مقالات رأي.

الآن وبعد الكشف رسمياً عن المنافس لهاتف Galaxy Z Fold 8، عليّ أن أعترف بأنني كنت مخطئاً بشأن بعض الأمور؛ فقد فاقت Apple توقعاتي بالتأكيد في جانب رئيسي واحد على الأقل: السعر. نعم، لم أتوقع أبداً أن يكون بإمكان أول جهاز قابل للطي من إنتاج Apple أن يطرح بسعر أقل من هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra (على الأقل فيما يتعلق بالسعر الابتدائي)؛ ورغم الجهود الرائعة التي تبذلها Samsung لتعزيز جاذبية هواتفها الثلاثة الجديدة القابلة للطي عبر تقديم خصومات مذهلة (ومبكرة بشكل لافت)، يظل هاتف iPhone Duo خياراً ذكياً محتملاً للكثيرين.
لم تكن عبارة “صفقة ذكية” يوماً ما وصفاً يرتبط بالعديد من منتجات Apple التي تُطرح لأول مرة؛ لذا يبدو من الحكمة بلا شك أن الشركة قد تريثت طويلاً قبل دخول سوق الهواتف القابلة للطي. فمن المرجح أن تحقيق سعر 1999 دولاراً كان سيكون أمراً أكثر صعوبة قبل عامين أو ثلاثة، لا سيما عند تقديم جهاز متقن الصنع وجذاب للغاية مثل هاتف “iPhone Duo” المرتقب لهذا العام.
ولكن، لا بد من التحلي بالواقعية.
“في غضون عقد من الزمان، ستستحوذ الهواتف القابلة للطي على حصة الأسد من مبيعات الهواتف الجديدة”. هذه هي التوقعات -التي تتسم بطموح كبير- التي طرحها مارك جورمان في أحدث إصدار من نشرته الإخبارية الأسبوعية الشهيرة “Power On” التابعة لوكالة بلومبرغ.

رغم كرهي لاختلاف الرأي مع شخص يحظى بمثل هذا القدر من الاحترام والمعرفة العميقة بكل ما يتعلق بشركة “أبل” —مثل غورمان— إلا أنني أرى أن هذا التوقع غير منطقي وغير واقعي على الإطلاق؛ فهو ينبع من المشاعر الشخصية للصحفي تجاه عملاق التكنولوجيا في “كوبرتينو” أكثر من استناده إلى حقائق دامغة أو حتى —بكل بساطة— إلى المنطق السليم.
لكي تستحوذ الهواتف القابلة للطي على “غالبية” مبيعات الهواتف العالمية في الوقت الراهن، سيتعين عليها تجاوز حاجز الـ 625 مليون وحدة سنوياً؛ وما لم يشهد السوق انكماشاً هائلاً خلال العقد المقبل (وهو أمر مستبعد للغاية بطبيعة الحال)، فإنني لا أرى كيف يمكن للإصدارات اللاحقة من هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo) أو الأجيال القادمة من عائلة “غالاكسي زد فولد 8” (Galaxy Z Fold 8) أن تقترب ولو قليلاً من هذا الرقم.
لننظر إلى حقيقة أن مبيعات الهواتف القابلة للطي لم تتجاوز حاجز العشرين مليون وحدة في عام 2025؛ إذ تشير أحدث التوقعات الصادرة عن جهات محايدة -مثل “كاونتربوينت ريسيرش” (Counterpoint Research)- إلى ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى نحو 23 مليون وحدة في عام 2026، وما يزيد قليلاً عن 30 مليوناً في العام التالي. ورغم أنني لست خبيراً في الرياضيات، إلا أن وصول هذا الرقم إلى 600 أو 650 أو حتى 700 مليون وحدة بحلول عام 2037 يتطلب من سوق الهواتف القابلة للطي الحفاظ على معدل نمو سنوي يبدو غير مستدام وغير مسبوق (على الأقل بالنسبة لي).
وعلاوة على ذلك -وفي سياق طريف- تجدر الإشارة إلى أنه بعد أشهر قليلة فقط من إطلاق هاتف “غالاكسي فولد” (Galaxy Fold) الأصلي، توقعت شركة “ستراتيجي أناليتيكس” (Strategy Analytics) أن تصل مبيعات الهواتف القابلة للطي إلى 100 مليون وحدة في عام 2025 وحده. ومن المرجح الآن أن يتم تجاوز هذا الرقم بحلول نهاية عام 2026، ولكن فقط إذا احتسبنا إجمالي مبيعات جميع الهواتف القابلة للطي منذ نشأة هذه الفئة من السوق. لذا، نعم، لقد بالغ خبراء آخرون بشدة في تقدير تأثير الهواتف القابلة للطي سابقاً، وهذا لا يجعل تقديرات “غورمان” المبالغ فيها تبدو أقل مثالية أو خيالية.
إذن، ما هو التوقع الواقعي لهاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo)؟
من وجهة نظري -كشخص كان يعارض فكرة هاتف آيفون قابل للطي ثم تحول إلى مؤيد (جزئي) لها- يبدو أن تقدير 5 أو 6 ملايين وحدة، الذي طرحته شركات تحليل متعددة لهذا العام، هو تقدير منطقي وصائب.
كما أعتقد الآن أنه من المرجح جداً أن تصبح “أبل” (Apple) البائع الأول للهواتف القابلة للطي في العالم بحلول العام المقبل، محققة مبيعات تتراوح بين 10 و15 مليون وحدة وحصة سوقية تتجاوز 40%؛ أما ما سيحدث بعد ذلك، فيعتمد على الكثير من “المتغيرات” (وهنا أتلاعب بالكلمات قاصداً المعنى الرياضي والواقعي للمصطلح).

إذا كانت شركة “أبل” تعتقد حقاً أن الهواتف القابلة للطي قادرة على الهيمنة على السوق العالمية “في غضون عقد من الزمن”، فيجب أن تصبح الإصدارات اللاحقة من هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo) أفضل الأجهزة المحمولة وأكثرها تطوراً على الإطلاق؛ سواء من حيث الإنتاجية وتعدد الاستخدامات، أو أداء الكاميرا وعمر البطارية.
وبعبارة أخرى، إذا جاءت هواتف “آيفون ديو 2” (iPhone Duo 2) أو “آيفون ديو ماكس” (iPhone Duo Max) أو “آيفون ديو ألترا” (iPhone Duo Ultra) مزودة بكاميرا ذات فتحة عدسة متغيرة، ومستشعر تقريب (تيليفوتو)، وتقنية التعرف على الوجه (Face ID)، مع الحفاظ -بطريقة ما- على السعر الحالي أو حتى خفضه، فسأبدأ بالتأكيد في التفكير بجدية في أن هذا هو المسار المستقبلي السائد في هذه الصناعة.
لكننا نعلم جميعاً أن هذا لن يحدث؛ ورغم أنني -بطبيعة الحال- لا أمتلك معلومات داخلية بقدر ما يمتلكها مارك جورمان، إلا أن حدسي يخبرني بأن هواتف “آيفون” القابلة للطي ستظل متأخرة بخطوة أو خطوتين عن هواتف “آيفون” التقليدية في مجالات رئيسية -مثل التصوير الفوتوغرافي أو تقنية الشاشات- لعدة سنوات قادمة (على أقل تقدير).
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن تصبح Apple أكبر بائع للهواتف القابلة للطي في العالم؟
يرى الكاتب أن Apple قد تصبح البائع الأول للهواتف القابلة للطي بحلول العام المقبل، مع توقعات بوصول مبيعات iPhone Duo إلى ما بين 10 و15 مليون وحدة وحصة سوقية تتجاوز 40%.
هل سيهيمن iPhone Duo على سوق الهواتف القابلة للطي؟
لا يتوقع الكاتب أن يهيمن iPhone Duo على السوق العالمية في المستقبل القريب، رغم اعتقاده أن الهاتف قد يحقق نجاحًا كبيرًا ويساعد Apple على التقدم في سوق الأجهزة القابلة للطي.
كم تبلغ مبيعات الهواتف القابلة للطي حاليًا؟
بحسب المقال، لم تتجاوز مبيعات الهواتف القابلة للطي 20 مليون وحدة في عام 2025، بينما تشير توقعات Counterpoint Research المذكورة إلى نحو 23 مليون وحدة في 2026 وأكثر بقليل من 30 مليون وحدة في 2027.
كم قد تبلغ مبيعات iPhone Duo في عامه الأول؟
يشير المقال إلى أن عدة شركات تحليل تتوقع بيع نحو 5 أو 6 ملايين وحدة من iPhone Duo خلال عامه الأول.
ما السعر المتوقع لهاتف iPhone Duo؟
يذكر المقال أن iPhone Duo سيُطرح بسعر يبدأ من 1999 دولارًا، وهو سعر فاق توقعات الكاتب وجعله يرى الهاتف كخيار محتمل للكثير من المستخدمين.
متى يُطرح iPhone Duo؟
وفقًا للمقال، من المقرر طرح iPhone Duo في 23 أكتوبر.
كيف يمكن أن يتفوق iPhone Duo على Galaxy Z Fold 8 Ultra؟
يرى المقال أن السعر الابتدائي لـ iPhone Duo قد يمنحه جاذبية إضافية مقارنة بـ Galaxy Z Fold 8 Ultra، خصوصًا مع كونه أول هاتف قابل للطي من Apple.
هل ستستحوذ الهواتف القابلة للطي على غالبية مبيعات الهواتف العالمية؟
يناقش المقال توقع مارك جورمان بأن تستحوذ الهواتف القابلة للطي على حصة الأسد من مبيعات الهواتف الجديدة خلال عقد، لكن الكاتب يشكك في إمكانية الوصول إلى هذا المستوى استنادًا إلى حجم السوق الحالي ومعدلات النمو السابقة.
كم وحدة تحتاج الهواتف القابلة للطي لتمثل غالبية مبيعات الهواتف العالمية؟
وفق الحساب الوارد في المقال، تحتاج الهواتف القابلة للطي إلى تجاوز نحو 625 مليون وحدة مباعة سنويًا لتمثل غالبية مبيعات الهواتف العالمية في الظروف التي يناقشها الكاتب.
ما الذي قد يحدد نجاح الأجيال القادمة من iPhone Duo؟
يعتمد نجاح الأجيال المستقبلية، بحسب المقال، على قدرتها على تحسين الإنتاجية وتعدد الاستخدامات والكاميرات وعمر البطارية، إلى جانب الحفاظ على سعر تنافسي.
ما الميزات التي يتوقع الكاتب إضافتها إلى iPhone Duo مستقبلًا؟
يذكر الكاتب أمثلة مثل الكاميرا ذات الفتحة المتغيرة، ومستشعر التقريب Telephoto، وتقنية Face ID، مع الحفاظ على السعر الحالي أو خفضه.
هل يمكن أن تتفوق هواتف iPhone القابلة للطي على iPhone التقليدي؟
يرى الكاتب أن هواتف iPhone القابلة للطي قد تظل متأخرة عن هواتف iPhone التقليدية في بعض المجالات الرئيسية، مثل التصوير الفوتوغرافي وتقنيات الشاشة، لعدة سنوات.