لم يعد التنافس في سوق الهواتف المتوسطة يعتمد فقط على المعالج أو حجم البطارية. فالمستخدم الذي يشتري هاتفاً بسعر متوسط أصبح يهتم أيضاً بمدة الدعم البرمجي، ومقاومة الماء، وجودة الكاميرا، والميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، تواصل سامسونج توسيع حضور Galaxy A37 5G في أسواق جديدة، بعدما أطلقت الهاتف في عدد من الدول منذ أبريل 2026، قبل أن يصل إلى السوق الكورية الجنوبية في يونيو. لكن أهمية هذا التوسع لا تكمن فقط في إضافة دولة جديدة إلى قائمة الأسواق، بل في المواصفات التي تحاول سامسونج من خلالها جعل هاتفها المتوسط أقرب إلى تجربة الهواتف الأعلى سعراً.
هاتف متوسط بمواصفات أصبحت نادرة في هذه الفئة
يأتي Galaxy A37 بشاشة Super AMOLED مقاس 6.7 بوصة بدقة FHD+ ومعدل تحديث يصل إلى 120Hz، وهي مواصفات تستهدف المستخدم الذي يعطي الأولوية للشاشة الكبيرة وسلاسة الحركة أثناء تصفح التطبيقات أو مشاهدة الفيديو.
وتبلغ أبعاد الهاتف 162.9 × 78.2 × 7.4 ملم، بينما يصل وزنه إلى 196 غراماً. كما تدعم الشاشة تقنية Vision Booster، التي تساعد على تحسين وضوح المحتوى في ظروف الإضاءة المختلفة. لكن الشاشة ليست النقطة الأكثر إثارة للاهتمام في الهاتف.
سامسونج تراهن على عمر أطول للهاتف
من أبرز ما يميز Galaxy A37 عن كثير من الهواتف المتوسطة السابقة سياسة الدعم التي أعلنت عنها سامسونج. فالشركة تقول إن الهاتف مؤهل للحصول على ما يصل إلى ستة أجيال من تحديثات نظام Android وOne UI، إضافة إلى ست سنوات من التحديثات الأمنية. وهذا يجعل مدة استخدام الهاتف المحتملة عاملاً مهماً عند مقارنته بأجهزة أخرى في الفئة السعرية نفسها.
الهاتف يأتي أصلاً بنظام Android 16 و واجهة One UI 8.5، وبالتالي فإن سياسة التحديث الطويلة ليست مجرد ميزة أمنية، بل تعني أيضاً إمكانية الحصول على إصدارات مستقبلية من النظام خلال سنوات استخدام الجهاز.
الكاميرا الرئيسية حصلت على تحسين مهم
بدلاً من التركيز فقط على زيادة عدد الميجابكسلات، قامت سامسونج بتحسين المستشعر الرئيسي في Galaxy A37. الهاتف يعتمد على كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/1.8 وتثبيت بصري للصورة OIS، إلى جانب كاميرا فائقة الاتساع بدقة 8 ميجابكسل وكاميرا ماكرو بدقة 5 ميجابكسل.
وتشير سامسونج إلى استخدام بكسلات بحجم 1.0 ميكرومتر في المستشعر الرئيسي، وهو ما يستهدف تحسين التقاط الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما يستطيع الهاتف تسجيل الفيديو بدقة 4K بمعدل 30 إطاراً في الثانية. أما الكاميرا الأمامية فتبلغ دقتها 12 ميجابكسل.
الذكاء الاصطناعي يصل إلى الفئة المتوسطة
تحاول سامسونج أيضاً نقل بعض وظائف الذكاء الاصطناعي التي ظهرت في أجهزتها الأعلى سعراً إلى سلسلة Galaxy A.
ويأتي Galaxy A37 مع مجموعة من أدوات Awesome Intelligence، بما في ذلك وظائف تساعد في تحرير الصور وإزالة العناصر غير المرغوبة، إلى جانب ميزات تعتمد على تحويل الكلام إلى نص.
وهذا يعكس اتجاهاً واضحاً في سوق الهواتف: الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على الهواتف الرائدة، بل أصبح جزءاً من المنافسة في الفئة المتوسطة أيضاً.
مقاومة الماء والغبار IP68 ليست تفصيلاً ثانوياً
من المواصفات التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على الاستخدام اليومي حصول Galaxy A37 على تصنيف IP68 لمقاومة الماء والغبار. وهذه نقطة مهمة لأن الهاتف ينتمي إلى الفئة المتوسطة، بينما كانت هذه الدرجة من الحماية ترتبط لفترة طويلة بالهواتف الأعلى سعراً.
ويعمل الهاتف ببطارية تبلغ سعتها 5000mAh، مع دعم الشحن السريع بقدرة 45 واط، وفق المواصفات المعلنة للجهاز.
وصوله إلى كوريا يكمل انتشار الهاتف
بعد طرح Galaxy A37 في أسواق متعددة، أعلنت سامسونج في 18 يونيو 2026 عن إطلاق الهاتف في كوريا الجنوبية، على أن يبدأ البيع في 19 يونيو.
وفي السوق الكورية يتوفر الهاتف بذاكرة 6GB RAM مع 128GB للتخزين، وبثلاثة ألوان هي Awesome Lavender و Awesome White و Awesome Charcoal، بينما حددت سامسونج السعر عند 598,400 وون كوري.
وهذا الإصدار الكوري لا يعني أن جميع الأسواق تحصل على المواصفات نفسها؛ فسامسونج توفر Galaxy A37 بتكوينات مختلفة حسب الدولة. وتظهر المواصفات الرسمية، على سبيل المثال، نسخاً بذاكرة 6GB أو 8GB أو 12GB وبسعات تخزين مختلفة في بعض الأسواق.
وماذا عن السوق المغربي؟
بالنسبة للمستخدم المغربي، من المهم عدم الاعتماد على سعر السوق الكورية أو الأمريكية عند تقييم Galaxy A37، لأن سامسونج تغير الأسعار والتكوينات بحسب السوق.
واللافت أن سجلات البرامج الخاصة بالنسخة الدولية SM-A376B تتضمن المغرب ضمن الأسواق التي حصلت على تحديثات Galaxy A37، وهو ما يؤكد وجود نسخة مخصصة للسوق المغربية ضمن انتشار الهاتف الدولي.
لذلك، عند البحث عن Galaxy A37 في المغرب، ينبغي التأكد من رقم الطراز وسعة الذاكرة قبل مقارنة السعر بين المتاجر.
Galaxy A37 ليس مجرد هاتف جديد في سلسلة A
إذا نظرنا إلى الهاتف بعيداً عن خبر إطلاقه في دولة جديدة، تظهر استراتيجية سامسونج بشكل أوضح. فالشركة تجمع في Galaxy A37 بين شاشة AMOLED بمعدل 120Hz، وكاميرا رئيسية مع OIS، ومقاومة IP68، وبطارية 5000mAh، وميزات ذكاء اصطناعي، إضافة إلى وعد بدعم برمجي يمتد لسنوات.
وهذا يعني أن المنافسة في الفئة المتوسطة لم تعد تدور حول من يقدم أكبر رقم في المواصفات فقط، بل أصبحت تشمل أيضاً سؤالاً أكثر أهمية للمشتري: كم من الوقت سيظل الهاتف مدعوماً وقابلاً للاستخدام؟
وبالنسبة إلى Galaxy A37، يبدو أن سامسونج تحاول جعل طول عمر الجهاز جزءاً أساسياً من قيمة الهاتف، وليس مجرد إضافة جانبية إلى قائمة مواصفاته.
مواصفات Galaxy A37 5G باختصار
| المواصفة | Galaxy A37 5G |
|---|---|
| الشاشة | 6.7 بوصة Super AMOLED |
| الدقة | 2340 × 1080 |
| معدل التحديث | حتى 120Hz |
| المعالج | Exynos 1480 |
| الكاميرا الرئيسية | 50MP مع OIS |
| الكاميرا فائقة الاتساع | 8MP |
| كاميرا الماكرو | 5MP |
| الكاميرا الأمامية | 12MP |
| تصوير الفيديو | حتى 4K/30fps |
| البطارية | 5000mAh |
| الشحن | 45W |
| مقاومة الماء والغبار | IP68 |
| النظام عند الإطلاق | Android 16 / One UI 8.5 |
| دعم النظام | حتى 6 أجيال من Android وOne UI |
| التحديثات الأمنية | حتى 6 سنوات |
الخلاصة
وصول Galaxy A37 إلى أسواق إضافية ليس مجرد توسع جغرافي لهاتف جديد؛ فهو يأتي في وقت تحاول فيه سامسونج إعادة تعريف ما يمكن توقعه من هاتف متوسط السعر.
فبدلاً من الاعتماد على السعر فقط، يجمع الجهاز بين شاشة AMOLED سريعة، وكاميرا رئيسية مع OIS، ومقاومة IP68، وميزات ذكاء اصطناعي، وسياسة تحديث طويلة نسبياً.
وبالتالي، فإن النقطة الأكثر أهمية في Galaxy A37 قد لا تكون وصوله إلى سوق جديدة، وإنما محاولة سامسونج جعل الهاتف المتوسط جهازاً يمكن الاحتفاظ به لسنوات بدلاً من استبداله بعد فترة قصيرة.
مصادر: