سخرت “سامسونج نيوزيلندا” من “أبل” عقب الكشف عن هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo).
إذا كنت قد تابعت فعالية “Surprise and Shine” (مفاجأة وتألق) التي أقامتها شركة “أبل” يوم الأربعاء الماضي، فقد رأيت كيف ودّعت الشركة حقبة “تيم كوك” ورحّبت بعهد الرئيس التنفيذي الجديد “جون تيرنوس” من خلال افتتاحية مبهجة لفعاليات ذلك اليوم؛ إذ ظهرت صورة ظلية مألوفة وهي تسير نحو الكاميرا، ومع اقترابها، تبيّن أنها تعود للرئيس التنفيذي السابق “تيم كوك”.
الرئيس التنفيذي السابق لشركة “أبل”، تيم كوك، يُسلّم الراية إلى جون تيرنوس.
وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن “كوك” سيتولى تقديم العرض لمرة أخيرة، ابتسم ابتسامة عريضة وقال: “لا، لا، لا، لستُ أنا”. ثم أشار إلى الشخص الذي كان يقترب من خلفه وقال: “هذا هو الشخص المعنيّ بالأمر”. ومع هذا المشهد الختامي الطريف، اتضح جلياً أن زمام الأمور قد انتقل الآن إلى “جون تيرنوس”.
تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي مؤقتاً في يناير 2009 عندما حصل ستيف جوبز على إجازة مرضية. وبعد أكثر من عامين، تنحى جوبز نهائياً وتولى كوك منصب الرئيس التنفيذي. سيظل الناس يتساءلون دائماً عن الأجهزة التي كان من الممكن طرحها في الأسواق لو لم يغلب المرض (سرطان البنكرياس) على جوبز؛ لكن الحقيقة هي أنه من الصعب العثور على أي شخص -بمن فيهم جوبز نفسه- كان بإمكانه إدارة الشركة بشكل أفضل مما فعل تيم كوك في الفترة ما بين عامي 2011 و2026.
إذا كنت قد اشتريت 100 سهم من أسهم شركة “أبل” (Apple) عند تولي تيم كوك منصبه، فإليك القيمة التي وصلت إليها تلك الأسهم عند مغادرته:
تحت قيادة كوك، ارتفعت القيمة السوقية لشركة “أبل” مقارنةً بما كانت عليه (350 مليار دولار) حين تسلّم المنصب من جوبز بشكل دائم. وكان ذلك نتيجة للأداء الاستثنائي والمذهل لسهم الشركة خلال فترة تولي كوك منصب الرئيس التنفيذي لهذا العملاق التقني. كانت تكلفة شراء 100 سهم من أسهم “أبل” تبلغ حوالي 5,500 دولار في أغسطس 2011، وهو الوقت الذي تولى فيه كوك منصب الرئيس التنفيذي.
وبعد عمليتي تجزئة للأسهم (بنسبة 4 مقابل 1 وبنسبة 7 مقابل 1)، وبحلول الأول من سبتمبر 2026 -أي بعد انتهاء فترة تولي كوك لمنصبه- كانت الـ 100 سهم التي اشتريتها قد تحولت إلى 2,800 سهم، بقيمة إجمالية تبلغ 887,180 دولاراً.
قد يبدو الأمر مفاجئاً، ولكن بعد أن كشفت شركة “أبل” (Apple) النقاب عن هاتفها القابل للطي “آيفون ديو” (iPhone Duo)، أطلقت “سامسونج” (Samsung) في نيوزيلندا إعلاناً يظهر فيه شخص يدعى تيم كوك وهو يروج لهاتف “سامسونج جالاكسي زد فولد 8” (Samsung Galaxy Z Fold 8). فما الذي يدفع تيم كوك -الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لشركة “أبل” ويتقاضى أجراً ضخماً- للترويج لجهاز ينافس هاتف “أبل” الجديد القابل للطي؟
لماذا قد يشارك تيم كوك في إعلان يروج لهاتف “سامسونج جالاكسي زد فولد 8″؟
الإجابة بسيطة؛ فعلى الرغم من أن الرجل الذي يظهر في الإعلان يشبه تيم كوك إلى حد ما، ويحمل الاسم نفسه، ويرتدي ملابس تشبه تلك التي قد يرتديها الرئيس التنفيذي لشركة “أبل”، إلا أن تيم كوك الذي يروج لهاتف “سامسونج جالاكسي زد فولد 8” هذا يعيش في مدينة “بالمرستون نورث” بنيوزيلندا، وليس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة “أبل”.
لقد دأبت “سامسونج” سابقاً على تعمّد استفزاز “أبل” بطرق مبتكرة؛ فمن ينسى ذلك الإعلان الشهير لهاتف “جالاكسي إس 2” (Galaxy S2) الذي أظهر عشاق “آيفون” وهم يصطفون في طابور طويل خارج متجر “أبل” بانتظار هاتف “آيفون 4 إس” (iPhone 4s)؟ كان ذلك الإعلان مليئاً بشخصيات لا تُنسى، مثل ذلك الرجل الذي ادعى أنه لا يستطيع شراء هاتف “سامسونج” لأنه “مبدع”، قبل أن يعيده صديقه إلى أرض الواقع مذكراً إياه بأنه يعمل في تحضير القهوة (باريستا).
ثم كانت هناك سلسلة الإعلانات المبتكرة والموجزة التي صُممت لتُظهر موظفاً في متجر “آبل” (Apple Store) وهو يدافع عن هاتف “آيفون X” (iPhone X) في مواجهة أسئلة متنوعة طرحها العملاء داخل المتجر؛ إذ بدت الردود على هذه الاستفسارات وكأنها تشير إلى أن “آيفون X” لم يكن غنياً بالمزايا بقدر أحدث هواتف “سامسونج” الرائدة.
هل تتذكر إعلان “Wallhuggers” الشهير؟
وهناك أيضاً ذلك الإعلان سيئ السمعة (Wallhuggers) الذي أظهر مستخدمي “آيفون” في صالة المطار وهم يبحثون في كل مكان عن مقبس كهربائي لشحن هواتفهم من طراز “آيفون 5s”. وقد صوّر الإعلان بعض المستخدمين وهم يجلسون على أرضية متسخة بانتظار فرصة لتوصيل هواتفهم بالشاحن، بينما تجمّع آخرون داخل دورات المياه على أمل العثور على مقبس كهربائي.
وفي المقابل، أظهر الإعلان كيف يمكن لمستخدمي هاتف “سامسونج جالاكسي S5” (Samsung Galaxy S5) ببساطة استبدال البطارية الفارغة بأخرى مشحونة. كما روّج الإعلان التجاري لـ “وضع توفير الطاقة الفائق” (Ultra Power Saving Mode)؛ فعند تفعيل هذا الوضع، كانت وظائف الجهاز تقتصر بشكل كبير على عدد محدود من التطبيقات، مما أتاح للمستخدمين -حتى عند انخفاض شحن البطارية إلى 10%- إبقاء الهاتف قيد التشغيل في وضع الاستعداد لمدة تصل إلى 24 ساعة.
وهكذا، تنقل سامسونج وآبل منافستهما الشرسة في عالم الهواتف الذكية إلى سوق الهواتف القابلة للطي. فهل سترد آبل أم ستترك منتجاتها تتحدث عنها؟
الأسئلة الشائعة
1. لماذا سخرت Samsung من Apple بعد الكشف عن iPhone Duo؟
نشرت Samsung في نيوزيلندا إعلانًا ساخرًا يروج لهاتف Galaxy Z Fold 8، مستغلةً اسم وشبه شخص يُدعى Tim Cook، في إشارة ساخرة إلى الرئيس التنفيذي لشركة Apple.
2. هل ظهر تيم كوك الحقيقي في إعلان Samsung Galaxy Z Fold 8؟
لا، الشخص الذي ظهر في الإعلان ليس تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة Apple، بل شخص آخر يحمل الاسم نفسه ويعيش في مدينة بالمرستون نورث في نيوزيلندا.
3. من هو تيم كوك الذي ظهر في إعلان Samsung؟
هو شخص نيوزيلندي يُدعى Tim Cook، ويشبه إلى حد ما الرئيس التنفيذي لشركة Apple، واستُخدم في الإعلان للترويج لهاتف Galaxy Z Fold 8 بطريقة ساخرة.
4. ما علاقة إعلان Samsung بهاتف iPhone Duo؟
جاء الإعلان بعد كشف Apple عن iPhone Duo، ويبدو أنه جزء من المنافسة التسويقية بين Samsung وApple في سوق الهواتف القابلة للطي.
5. هل سبق أن سخرت Samsung من Apple في إعلاناتها؟
نعم، استخدمت Samsung في السابق إعلانات ساخرة تستهدف Apple ومستخدمي iPhone، ومن أشهرها إعلان Galaxy S2 الذي سخر من طوابير الانتظار أمام متاجر Apple.
6. ما قصة إعلان Galaxy S2 الذي سخر من مستخدمي iPhone؟
أظهر الإعلان مستخدمي iPhone وهم ينتظرون في طابور طويل أمام متجر Apple للحصول على iPhone 4S، بينما حاولت Samsung إظهار Galaxy S2 كخيار أكثر جاذبية لبعض المستخدمين.
7. ما هو إعلان Wallhuggers الذي أطلقته Samsung؟
كان إعلانًا ساخرًا ركز على مشكلة بطارية iPhone، حيث ظهر مستخدمو iPhone 5s وهم يبحثون عن مقابس كهربائية في المطار لشحن هواتفهم، بينما روج الإعلان لقدرات بطارية Galaxy S5.
8. كيف سخرت Samsung من بطارية iPhone في إعلان Wallhuggers؟
أظهر الإعلان مستخدمي iPhone وهم يبحثون عن مصادر كهرباء لشحن أجهزتهم، في حين قدم Galaxy S5 كخيار يوفر عمر بطارية أفضل ووضع توفير الطاقة الفائق.
9. كيف سخر إعلان Samsung من iPhone X؟
قدمت Samsung سلسلة من الإعلانات التي ظهر فيها موظف في متجر Apple وهو يجيب عن أسئلة العملاء حول iPhone X، مع التركيز على جوانب رأت Samsung أنها أقل تطورًا مقارنة بهواتف Galaxy الرائدة.
10. كيف تغيرت المنافسة الإعلانية بين Samsung وApple؟
انتقلت المنافسة من السخرية من الهواتف التقليدية وميزات مثل الشاشة والبطارية إلى سوق الهواتف القابلة للطي، خصوصًا مع دخول Apple هذا السوق من خلال iPhone Duo.
11. هل يمكن أن ترد Apple على إعلان Samsung الخاص بـ Galaxy Z Fold 8؟
من الممكن أن ترد Apple بحملة تسويقية، لكن لا يوجد في المقال ما يؤكد وجود رد رسمي منها على إعلان Samsung.
12. هل تعكس إعلانات Samsung وApple المنافسة بين iPhone Duo وGalaxy Z Fold 8؟
نعم، يمكن النظر إلى الإعلان في سياق المنافسة المتزايدة بين الشركتين في سوق الهواتف القابلة للطي، حيث أصبح Galaxy Z Fold 8 وiPhone Duo من أبرز المنتجات المتنافسة في هذه الفئة.
“`html
“`