لقد استخدمت العديد من الهواتف الرائدة التي تعمل بنظام أندرويد خلال العام الماضي. قضيت وقتاً طويلاً مع هاتف جوجل بيكسل 10 برو، وجربت هاتف أوبو القابل للطي ذو الطية “الخالية من الشعور”، بل وقمت بتجربة هاتف هواوي الذي يحتوي على عدسة تقريب بيريسكوبية متحركة فعلياً.
يُعدّ هاتف سامسونج جالاكسي إس 26 ألترا أول هاتف رائد من سامسونج من فئة “ألترا” أستخدمه بشكلٍ مكثف. صحيح أنني استخدمت أجهزةً مثل جالاكسي إس 23 من قبل، لكنني لم أُجرّب هاتفًا من فئة “ألترا” بشكلٍ كافٍ. لذا، كانت توقعاتي عاليةً جدًا عند تجربة جالاكسي إس 26 ألترا.
ونظرًا لسمعة سامسونج المرموقة في عالم الهواتف الذكية، توقعت أن يُقدّم جالاكسي إس 26 ألترا تجربةً رائدةً حقيقية، هاتفًا موثوقًا يُمكنني التوصية به لأي شخص دون تردد.
بعد استخدامه لأكثر من شهر، إليكم بعض الملاحظات حول نقاط قوته وضعفه، وكيف يُقارن جالاكسي إس 26 ألترا بالهواتف الرائدة الأخرى المتوفرة حاليًا.
1- شاشة الخصوصية مفيدة، لكنها لا تبرر الترقية
إنها تعمل بشكل جيد في بعض الحالات، لكنها لا تبدو ضرورية حتى الآن.
الميزة الأبرز في هاتف Galaxy S26 Ultra هي شاشة الخصوصية الجديدة من سامسونج. عند تفعيل هذه الميزة، يتم تقليل زوايا الرؤية الجانبية، مما يُصعّب على من حولك رؤية شاشتك.
تعمل هذه الميزة أساسًا على إطفاء بعض البكسلات، مما يقلل من وضوحها من الجوانب دون التأثير بشكل ملحوظ على جودة العرض. مع ذلك، ينخفض سطوع الشاشة قليلًا.
من الناحية النظرية، إنها فكرة رائعة. يمكنك تفعيلها من الإعدادات السريعة، وستجعل شاشتك أكثر خصوصية على الفور في الأماكن العامة مثل المترو أو مراكز التسوق المزدحمة. في الواقع، أعجبني كيف طبّقت سامسونج هذه الميزة في واجهة One UI.
لستَ مضطرًا لإبقائها مُفعّلة طوال الوقت. بدلًا من ذلك، يمكنك ضبطها لتُفعّل فقط لتطبيقات أو حالات مُحددة.
على سبيل المثال، قمتُ بتفعيلها لتطبيقات مثل واتساب، وتويتر، وريديت، وكذلك عند ظهور الإشعارات أو عند إدخال رمز PIN أو كلمة مرور. هذه المرونة مُصممة بعناية فائقة.
لكن المشكلة تكمن في مدى فعاليته. هل هو جيد بما يكفي لتبرير الترقية؟ أقول إنه محاولة جيدة للجيل الأول، لكنه لم يصل إلى المستوى المطلوب بعد.
مع وجود فرق واضح من زوايا معينة، إلا أن معظم من اختبرته معهم استطاعوا رؤية ما على الشاشة بوضوح. وهذا يُفقد التطبيق جدواه.
علاوة على ذلك، هناك انخفاض ملحوظ في السطوع وتراجع طفيف في جودة العرض الإجمالية مقارنةً بالشاشات التقليدية التي رأيناها في هواتف أندرويد الرائدة عند تفعيله، مما يجعل الاعتماد عليه بشكل منتظم أقل سهولة.
2- واجهة المستخدم One UI 8.5 هي من أفضل واجهات أندرويد المتوفرة حاليًا
إنها مصقولة، موثوقة، ومليئة بالميزات المفيدة.
أحد الأمور التي لا أنكرها في سامسونج هو أنها تُقدّم تجربة استخدام أندرويد مثالية، لا تضاهيها في ذلك إلا هواتف جوجل بيكسل.
يُعدّ نظام One UI 8.5 على هاتف Galaxy S26 Ultra من أكثر أنظمة التشغيل استقرارًا وسلاسةً التي جربتها على أي هاتف أندرويد، حتى بالمقارنة مع هواتف آيفون خلال العام الماضي.
صحيح أن سامسونج تتريث في طرح One UI 8.5، خاصةً لسلسلة Galaxy S25 التي لا تزال في مرحلة تجريبية. لكن التجربة الشاملة التي يُقدّمها One UI لا تزال متميزة عن معظم واجهات أندرويد الأخرى.
يُتيح النظام خيارات تخصيص واسعة، لكن ما يُميّزه حقًا هو الميزات الصغيرة والمدروسة التي أضافتها سامسونج إلى النظام.
ميزات مثل سهولة استخدام جميع تطبيقات سامسونج بيد واحدة، والتحديثات المنتظمة، وقائمة ميزات الذكاء الاصطناعي المتنامية، تُحدث فرقًا كبيرًا.
أجد شخصيًا أن ميزة “مساعد الكتابة” في لوحة مفاتيح سامسونج مفيدة للغاية لتصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية أثناء التنقل.
وقد مثّلت إضافة خاصية فحص المكالمات حلاً مثالياً، خاصةً مع كثرة المكالمات المزعجة التي نتلقاها يومياً.
3- الكاميرات جيدة لمعظم المستخدمين، لكن بإمكان سامسونج تقديم المزيد
تقدم سامسونج أداءً ثابتاً، ولكن لا يزال هناك مجال للتحسين.
على مدى السنوات القليلة الماضية، ومع تطور تقنيات الكاميرات لدى العلامات التجارية الصينية الرائدة، يبدو أن سامسونج قد تراجعت قليلاً.
حتى مع هاتف Galaxy S26 Ultra، لم تُجرِ الشركة تغييرات جذرية، إذ حافظت على تصميم كاميرا مألوف.
لكن بعد استخدامه إلى جانب هواتف مثل Oppo Find X9 Pro وPixel 10 Pro، أرى أن كاميراته أكثر من كافية لمعظم المستخدمين.
صحيح أنه لا يُضاهي ما تُقدمه بعض العلامات التجارية الصينية حاليًا، فلا يوجد تقريب سلس، ولا عدسات متحركة، كما أن أداء عدسة التقريب ليس الأفضل.
لكن ما تُجيده سامسونج هو الثبات. سواءً كنت تُصوّر في ضوء النهار، أو في الإضاءة الخافتة، أو في ظروف إضاءة مختلطة، فإن النتائج موثوقة، وهذا، في رأيي، لا يقل أهمية عن امتلاك أجهزة متطورة.
بالتأكيد، أمام سامسونج مجال واسع للتطور، وإذا فعلت، فبإمكانها بسهولة أن تتفوق على كل من آبل وجوجل، خاصةً في أسواق مثل الولايات المتحدة.
لكن في الوقت الحالي، ألق نظرة على بعض اللقطات التي التقطتها بهاتف Galaxy S26 Ultra خلال الشهر الماضي وشاهد بنفسك ما إذا كانت الكاميرا تعمل بشكل جيد في ظروف مختلفة.
4- لا يدعم هاتف Galaxy S26 Ultra تقنية الشحن اللاسلكي Qi2 بشكل كامل، لكن هناك ما هو أفضل
صحيح أن عبارة “جاهز لتقنية Qi2” ليست مثالية، لكن الشحن الأسرع يعوض ذلك.
على الرغم من أن بعض المنافسين يقدمون الآن تقنية الشحن اللاسلكي Qi2 في هواتفهم الرائدة، إلا أن سامسونج تجاهلت مجدداً إضافة مغناطيس Qi2 إلى هاتف Galaxy S26 Ultra، واكتفت بما تسميه “جاهزية Qi2”.
هذا يعني أن الهاتف يدعم الشحن اللاسلكي الأسرع بقدرة تصل إلى 25 واط، ولكن بدون مغناطيس مدمج. لذا، ستظل بحاجة إلى غطاء خارجي للاستفادة من خاصية الشحن المغناطيسي، وهو أمر لا يروق لي، خاصةً في عام 2026.
لا يوجد سبب وجيه يدفع سامسونج لتجاهل تطبيق تقنية Qi2 بشكل كامل هذا العام. صحيح أن الهاتف أصبح أنحف من السابق، لكن غياب المغناطيس المدمج يُعدّ فرصة ضائعة.
أحد الأسباب التي دفعتني لاستخدام Pixel 10 Pro كهاتفي الرئيسي هو سهولة استخدامه مع ملحقات MagSafe، سواء في سيارتي أو على مكتبي. أما مع Galaxy S26 Ultra، فأنا مضطر للاعتماد على غطاء خارجي، وهو أمر غير عملي.
مع ذلك، ليس الأمر سيئًا تمامًا. فقد رفعت سامسونج سرعة الشحن السلكي إلى 60 واط هذا العام. ورغم أن سعة البطارية لم تتغير، إلا أنها حافظت على أدائها الجيد في استخدامي اليومي خلال الشهر الماضي. لا ينتهي بي المطاف دائمًا بشحن كافٍ، لكنها تكفيني طوال اليوم دون أي مشاكل تُذكر.
أحدث الشحن الأسرع فرقًا ملحوظًا. أصبح هاتف Galaxy S26 Ultra يشحن الآن أسرع بكثير، ليقترب من سرعة الشحن في بعض الهواتف الصينية الرائدة.
في معظم الأيام، أقوم بتوصيله بالشاحن أثناء استعدادي في الصباح، وهذا يكفيني طوال اليوم. صحيح أنه لا يُعوّض غياب تقنية Qi2، لكنها بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح.
5- تحتاج سامسونج إلى إصلاح أمر مهم في التصميم
نتوء الكاميرا يُسبب اهتزازًا لا يُمكن تجاهله.
لقد رأينا شركة سامسونج تلتزم بتصميم مماثل لهواتفها من طراز Galaxy Ultra منذ ما يقرب من خمس سنوات حتى الآن، ولم يتغير الكثير مع هاتف Galaxy S26 Ultra أيضًا.
أعجبني أن الزوايا أصبحت أكثر استدارة هذه المرة، مما يُسهّل حمله لفترات أطول، لكن لا يزال لديّ تحفظ كبير على التصميم العام. هذا أمرٌ يجب على سامسونج معالجته في الجيل القادم.
تستخدم معظم الهواتف الرائدة الأخرى، سواءً كانت من علامات تجارية صينية أو حتى Pixel 10 Pro، وحدة كاميرا مسطحة تمتد على طول الجهة الخلفية. يُساعد هذا التصميم على ثبات الهاتف عند وضعه على الطاولة، حيث تبقى مساحة أكبر من السطح مُلامسة للكاميرا.
قد لا يكون هذا التصميم أنيقًا دائمًا، لكنه يمنع الاهتزاز ويجعل الهاتف أكثر ثباتًا.
في هاتف Galaxy S26 Ultra، تبرز الكاميرا بشكل ملحوظ، وموقعها أقرب إلى الجانب الأيمن من الهاتف.
لذا، عند وضع الهاتف على سطح مستوٍ بدون غطاء، حتى النقر الخفيف يجعله يهتز أكثر من اللازم. هذا لا يليق بهاتف رائد، خاصةً بهذا السعر.
أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني لاستخدام غطاء لهاتف Galaxy S26 Ultra هو هذا الاهتزاز. إنه أمر بسيط، لكنه يؤثر على تجربة الاستخدام بشكل أكبر مما تتوقع.
آمل أن تُعالج سامسونج هذه المشكلة في هاتف Galaxy S27 Ultra العام المقبل.
أتطلع بالفعل إلى هاتف Galaxy S27 Pro العام المقبل.
وبالمناسبة، أتطلع بالفعل إلى سلسلة Galaxy S27 العام المقبل. استخدام هاتف Galaxy S26 Ultra خلال الشهر الماضي جعلني أدرك أنه كبير الحجم بعض الشيء بالنسبة لي.
يبدو أن سامسونج تعمل على هاتف Galaxy S27 Pro، الذي قد يضم معظم ميزات سلسلة Ultra، بما في ذلك ميزات مثل شاشة الخصوصية، في هاتف رائد أصغر حجمًا بدون قلم S Pen، وهو أمر لم أستخدمه كثيرًا على أي حال.
قد يدفعني هاتفٌ أصغر حجمًا بتصميم Ultra، يضم كل هذه الميزات، إلى التحول كليًا إلى سامسونج العام المقبل.
سامسونج جالاكسي إس 26 ألترا:
- المعالج: كوالكوم سنابدراجون 8 إيليت من الجيل الخامس
- الذاكرة العشوائية: 12 جيجابايت / 16 جيجابايت
- سعة التخزين: 256 جيجابايت / 512 جيجابايت / 1 تيرابايت
- البطارية: 5000 مللي أمبير
- نظام التشغيل: أندرويد 16 / واجهة المستخدم One UI 8.5
- الكاميرا الأمامية: 12 ميجابكسل







