ستؤدي الأسعار المرتفعة، الناجمة عن نقص رقائق الذاكرة المستخدمة في الهواتف الذكية، إلى الإضرار بشحنات الهواتف عالمياً هذا العام.
وفقاً لشركة أبحاث السوق “أومديا” (Omdia)، يمر سوق الهواتف الذكية العالمي بعام صعب للغاية؛ إذ تتوقع الشركة انخفاض شحنات الهواتف الذكية حول العالم بنسبة 12% على أساس سنوي، وذلك مع تحول اهتمام المستهلكين من الهواتف منخفضة التكلفة (المخصصة للمبتدئين) إلى الطرازات الأغلى سعراً. وعلاوة على ذلك، يميل المستهلكون إلى الاحتفاظ بهواتفهم الحالية لفترات أطول، مما يساهم في هذا الانخفاض المتوقع في شحنات الهواتف الذكية هذا العام.
مالكو الهواتف الذكية يحتفظون بأجهزتهم لفترات أطول
أحد الأسباب التي تدفع مالكي الهواتف الذكية للاحتفاظ بأجهزتهم لفترة أطول قبل الترقية هو أن شركات مثل “سامسونج” و”جوجل” توفر الآن تحديثات لنظام التشغيل “أندرويد” (Android) تمتد لما يصل إلى سبع سنوات، بينما توفر “أبل” (Apple) تحديثات لنظام “iOS” لهواتف “آيفون” (iPhone) لفترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.
انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 12% في عام 2026
تشير “أومديا” إلى أنه سيتم شحن 1.097 مليار هاتف ذكي في عام 2026. ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً بنسبة 12% مقارنة بـ 1.25 مليار هاتف ذكي تم شحنها عالمياً في العام الماضي، إلا أن ارتفاع أسعار الهواتف الذكية يعني أن متوسط سعر الهاتف المباع سيرتفع ليصل إلى 594 دولاراً. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن ترتفع القيمة الإجمالية لسوق الهواتف الذكية المشحونة هذا العام بنسبة 12% لتصل إلى 651.6 مليار دولار.

ما سبب نقص رقائق الذاكرة؟
يدفع نقص رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) المخصصة للهواتف الذكية الشركات المصنعة للهواتف إلى رفع الأسعار و/أو تقليل سعة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في الطرازات الجديدة. وقد اضطر موردو الذاكرة -مثل “سامسونج” (Samsung) و”إس كيه هاينكس” (SK Hynix) و”مايكرون” (Micron)- إلى الاختيار بين استخدام مواردهم المحدودة لإنتاج رقائق DRAM للهواتف الذكية، أو تصنيع رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) -التي تدر هوامش ربح أعلى- والمخصصة لمسرعات الذكاء الاصطناعي.
ونظراً لأن رقائق HBM تحقق أرباحاً أعلى مقارنة برقائق DRAM، فليس من المستغرب أن تختار شركات مثل “سامسونج” و”إس كيه هاينكس” و”مايكرون” زيادة إنتاج رقائق HBM على حساب رقائق DRAM.
انخفاض شحنات الهواتف التي يبلغ سعرها 200 دولار عالمياً هذا العام
في عام 2025، كانت نسبة الهواتف الذكية التي تم شحنها عالمياً بسعر يقل عن 200 دولار تبلغ 40.6%، ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى 25.6% بحلول العام المقبل. وفي ظل توجه المستهلكين لشراء عدد أقل من الهواتف التي يبلغ سعرها 200 دولار أو أقل، سترتفع نسبة الهواتف المشحونة التي يبلغ سعرها حوالي 800 دولار لتصل إلى 28.4% في العام المقبل، مقارنة بـ 21.1% في نهاية عام 2025.
وكما هو الحال مع أي نوع من التوقعات، سيتعين علينا الانتظار لنرى مدى دقة تقديرات مؤسسة “أومديا” (Omdia) مقارنة بالأرقام الفعلية عند الإعلان عنها.
الأسئلة الشائعة
ما توقعات شحنات الهواتف الذكية عالمياً في عام 2026؟
تتوقع شركة أومديا شحن نحو 1.097 مليار هاتف ذكي عالمياً خلال عام 2026، بانخفاض قدره 12% مقارنةً بنحو 1.25 مليار هاتف تم شحنها في عام 2025.
لماذا تنخفض شحنات الهواتف الذكية في عام 2026؟
يرتبط الانخفاض المتوقع بارتفاع أسعار الهواتف بسبب نقص رقائق الذاكرة، إضافةً إلى احتفاظ المستهلكين بهواتفهم الحالية لفترات أطول، وتراجع الطلب على الهواتف منخفضة التكلفة.
لماذا ترتفع أسعار الهواتف الذكية بسبب نقص رقائق الذاكرة؟
يؤدي نقص رقائق DRAM المخصصة للهواتف الذكية إلى ارتفاع تكاليف المكونات، ما قد يدفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار الهواتف أو تقليل سعة ذاكرة RAM في بعض الطرازات الجديدة.
ما سبب نقص رقائق DRAM الخاصة بالهواتف الذكية؟
يرتبط النقص بزيادة الطلب على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي HBM المستخدمة في مسرعات الذكاء الاصطناعي. وتخصص شركات تصنيع الذاكرة مثل سامسونج وSK Hynix وMicron جزءاً أكبر من مواردها لإنتاج HBM ذات هوامش الربح الأعلى.
هل يحتفظ المستخدمون بهواتفهم لفترة أطول؟
نعم. أحد العوامل التي تساهم في انخفاض الشحنات هو إطالة المستهلكين لفترة استخدام هواتفهم قبل الترقية، خاصة مع تقديم بعض الشركات دعماً برمجياً يمتد لسنوات عديدة.
كم سيكون متوسط سعر الهاتف الذكي في عام 2026؟
وفق توقعات أومديا، من المتوقع أن يصل متوسط سعر الهاتف الذكي المشحون في عام 2026 إلى نحو 594 دولاراً.
هل ستنخفض قيمة سوق الهواتف الذكية رغم تراجع الشحنات؟
لا تتوقع أومديا ذلك؛ فعلى الرغم من انخفاض عدد الهواتف المشحونة، يُتوقع ارتفاع القيمة الإجمالية لسوق الهواتف الذكية المشحونة بنسبة 12% لتصل إلى نحو 651.6 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع متوسط أسعار الأجهزة.
ماذا سيحدث لشحنات الهواتف التي يقل سعرها عن 200 دولار؟
تتوقع أومديا انخفاض حصة الهواتف التي يقل سعرها عن 200 دولار من 40.6% من إجمالي الشحنات في عام 2025 إلى 25.6% في العام المقبل.
هل ستزداد حصة الهواتف الذكية التي يبلغ سعرها نحو 800 دولار؟
بحسب توقعات أومديا، سترتفع حصة الهواتف التي يبلغ سعرها نحو 800 دولار من 21.1% في نهاية عام 2025 إلى 28.4% في العام المقبل.
هل هذه الأرقام الخاصة بسوق الهواتف الذكية نهائية؟
لا. هذه الأرقام تمثل توقعات من شركة أومديا، ولذلك قد تختلف النتائج الفعلية عند صدور بيانات الشحنات العالمية النهائية.