من الواضح أن وجهة نظرك لا تتوافق مع توقعات سامسونج.
عندما انتشر خبر عدم حصول هاتف Galaxy S22 رسميًا على مزايا واجهة One UI 8.5، توقعتُ موجة من الإحباط الرقمي. صحيح أن سامسونج لم تعد بأكثر من أربعة تحديثات لنظام التشغيل لهذا الهاتف الرائد، لكنني مع ذلك افترضتُ أن البرمجيات تلعب دورًا كبيرًا في رغبتنا الجماعية بشراء جهاز جديد.
حسنًا، كنتُ مخطئًا.
ستبكي الشركات المصنعة لهذه النتيجة

في استطلاع رأي أجريناه مؤخراً، سألنا القراء عما إذا كان من المجدي التخلي عن الهاتف بمجرد انتهاء تحديثات البرامج. ومن بين 1749 صوتاً، أجاب 50% منهم بـ”لا” قاطعة.
بالنسبة لمعظمكم، هناك مرحلة مختلفة تمامًا يجب أن تحدث: توقف التحديثات الأمنية. هذه النتيجة منطقية تمامًا.
فمجرد توقف الجهاز عن تلقي ميزات جديدة متطورة لا يجعله بالضرورة عديم الفائدة. عادةً ما يكون تاريخ انتهاء الصلاحية الحقيقي هو توقف التحديثات الأمنية، لأن ذلك يجعل الجهاز أكثر عرضة للتهديدات الأمنية.
يا لها من مفاجأة!
في كل عام، تُشدد علامات تجارية مثل سامسونج وآبل على أهمية التطورات البرمجية عند الترويج لأحدث هواتفها الرائدة. ومع ذلك، يبدو أن كل هذه الدعاية التسويقية لا تكفي لإقناع الكثيرين منكم.
أظهرت ثاني أكثر الإجابات شيوعًا في استطلاعنا الأخير أن 32% منكم لا يُولون أي اهتمام لتحديثات نظام التشغيل.

يمكن تفسير هذا بطريقتين. من جهة، قد لا يشعر المستخدمون بالحاجة إلى التحديث لأن تحديثات البرامج قد توقفت. فإذا ظل الجهاز سريعًا وسريع الاستجابة ويؤدي الغرض المطلوب، فلماذا إنفاق أكثر من 1000 دولار على جهاز جديد من الفئة الرائدة؟
بالنسبة للبعض، قد يكون توقف دعم البرامج آخر ما يفكرون فيه عند التفكير في الترقية. في هذه الحالة، تلعب عوامل مثل تدهور البطارية، وتعطل الأجهزة، وضعف الأداء دورًا أكبر.
تُعدّ تحديثات البرامج أمرًا لا غنى عنه بالنسبة للبعض
حوالي 15% فقط منكم يعتبرون تحديثات البرامج عاملًا لا غنى عنه. بالنسبة لهذه المجموعة، يُعدّ توقف دعم البرامج إشارة واضحة إلى أن الوقت قد حان للانتقال إلى جهاز آخر.
تتيح تحديثات البرامج للمستخدمين الوصول إلى أحدث الميزات، لذا عندما تتوقف، يعتقد المستخدمون أن الترقية استثمارٌ مُجدٍ.

من المثير للاهتمام أن 3% فقط من المستخدمين يقولون إنهم يُحدّثون أجهزتهم سنويًا. في هذه الحالة، يصبح دعم البرامج غير ذي أهمية إلى حد كبير، إذ لا تُعدّ تحديثات نظام التشغيل طويلة الأمد ذات أهمية عند استبدال الجهاز سنويًا.
هل بلغ عالم الهواتف الذكية مرحلة النضج؟
برأيي، الاستنتاج الرئيسي من هذا الاستطلاع هو أنني ربما تسرّعتُ في إصدار الأحكام. كنتُ أعتقد أن دعم البرامج بالغ الأهمية لمعظم الناس، لدرجة أن مجرد “تخلف” الجهاز عن الركب يكفي لتبرير التحديث.
لكن التحديثات الأمنية برزت كعاملٍ أهم بكثير. في رأيي، قد يعني هذا أننا وصلنا أخيرًا إلى مرحلة نضج عالم الهواتف الذكية. فإذا استمر الجهاز في الأداء الجيد وتلبية احتياجات المستخدمين، فلن يصبح فجأةً قديمًا لمجرد افتقاره إلى أحدث الميزات.