رأي: يبدو ثنائي هواتف iPhone مذهلاً، لكنني لست مقتنعاً بفرص نجاحه.
مفاجأة! كشفت شركة “أبل” (Apple) عن أول هاتف قابل للطي لها — وهو “آيفون ديو” (iPhone Duo) — خلال حدثها الكبير في شهر سبتمبر الأسبوع الماضي. ورغم أننا كنا نعلم بقدومه منذ أشهر (إن لم يكن سنوات) — مما جعل كلمة “مفاجأة” في شعار أبل “Surprise and Shine” (فاجئ وتألق) تبدو غير ضرورية نوعاً ما — إلا أن الأمر قد حدث بالفعل.
ونعم، على الرغم من أن الخبر كان قد تسرب وانتشر على نطاق واسع جداً لدرجة أنه تجاوز حدود التوقعات المألوفة، إلا أنني شعرت بومضة من الحماس عند الكشف الرسمي عن هاتف “ديو”؛ وهو شعور لم يراودني عند الكشف عن أي هاتف آيفون منذ سنوات عديدة. لقد كان إعلاناً ضخماً، وأعتقد أن أبل قد أبدعت فيه حقاً.
ومع ذلك، هناك أمر واحد يمنعني من تحطيم حصالة النقود (مجازياً) وإنفاق أموالي بسخاء على أبل، تماماً كما فعلت شخصية “فراي” في مسلسل “فيوتشوراما” (Futurama). وهذا الأمر جعلني أتساءل: من الذي سيشتري هاتف “آيفون ديو” بالضبط بمجرد طرحه في الأسواق خلال شهر أكتوبر؟
محاولة أولى تشوبها العيوب

على الرغم من إثارته، يُعدّ iPhone Duo جهازًا مُصممًا خصيصًا للمستخدمين الأوائل. وكما هو الحال مع iPhone Air السابق، فهو جهازٌ مثيرٌ للاهتمام ولكنه يفتقر إلى العديد من الميزات الموجودة في الطرازات الأقل سعرًا.
فعلى سبيل المثال، يحتوي على كاميرتين فقط مقابل ثلاث كاميرات في iPhone 18 Pro، على الرغم من أن سعر الأخير يُقارب نصف سعر iPhone Duo. كما أنه لا يحتوي على زر الإجراءات، ولا على ميزة Face ID، حيث عادت ميزة Touch ID بشكلٍ غير متوقع، مُقدمةً حمايةً أضعف للجهاز من تقنية التعرف على الوجه من Apple – وهي خطوةٌ غريبةٌ من شركةٍ تُولي اهتمامًا كبيرًا لأمن المستخدمين مثل Apple.
بالطبع، سيكون عشاق Apple الذين سيشترون هاتف “iPhone Duo” مستعدين بوضوح لتجاوز هذه العيوب، وسينصب اهتمامهم في النهاية على تجربة استخدام الجهاز؛ ولطالما تميزت Apple بقدرتها الفائقة على إضفاء طابع ممتع وأنيق على منتجاتها.
هل تتذكر هاتف iPhone الأصلي؟ لقد طُرح في الأسواق دون ميزات تسجيل الفيديو، أو الاتصال بشبكات الجيل الثالث (3G)، أو دعم تطبيقات الطرف الثالث، كما كان عمر البطارية فيه متواضعاً. ومع ذلك، لم يمنع كل ذلك الهاتف من إحداث ثورة شاملة في قطاع الهواتف الذكية، حيث أدرك منافسو Apple سريعاً أنهم لم يعودوا قادرين على العودة إلى الأساليب القديمة المتبعة سابقاً. ويمتلك هاتف “iPhone Duo” الإمكانات اللازمة لتحقيق الأمر ذاته.
لكن كونك من أوائل المقتنين للجهاز لا يعني فقط قبولك بغياب بعض الميزات التي قد تتوفر يوماً ما في المستقبل، بل يعني أيضاً أنك ستدفع مبلغاً أكبر؛ إذ يُعد هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo) -بسعره البالغ 1,999 دولاراً / 1,999 جنيهاً إسترلينياً / 3,499 دولاراً أسترالياً- أغلى هاتف آيفون أطلقته شركة “أبل” على الإطلاق.

لنتفق أولاً على أنني أتفهم تماماً سبب ارتفاع تكلفة الهاتف القابل للطي مقارنةً بنظائره التقليدية؛ ففي النهاية، أنت تحصل عملياً على مساحة شاشة تعادل ثلاثة أضعاف ما يوفره هاتف iPhone 18 Pro، بالإضافة إلى ميزات برمجية حصرية وتجربة استخدام تختلف كلياً عما تقدمه بقية هواتف سلسلة iPhone الحالية.
لم يكن من المتوقع أبداً أن يكون هاتف Duo رخيص الثمن. ومع ذلك، وبالنظر إلى الشائعات التي سبقت الإعلان عنه والتي أشارت إلى احتمال أن يبدأ سعره من 2500 دولار، فإن السعر النهائي -البالغ 1999 دولاراً / 1999 جنيهاً إسترلينياً / 3499 دولاراً أسترالياً- يُعد، بشكلٍ مثيرٍ للدهشة، أمراً يدعو للارتياح.
لكن هاتف “آيفون ديو” (iPhone Duo) دفعني للتفكير في نقطة محددة: من الذي يحتاج حقاً إلى هاتف قابل للطي؟ لقد دأب منافسو “أبل” على تصنيع هذه الهواتف منذ سنوات (بمستويات متفاوتة من النجاح والجودة)، ومع ذلك، لم أرَ سوى هاتف واحد منها قيد الاستخدام الفعلي طوال تلك الفترة. بل إنني لم أشعر حتى بالرغبة في تجربة أي منها بنفسي قبل ظهور “آيفون ديو”.
فعلى النقيض تماماً من تلك الثورة التي وُعدنا بها في مطلع عصر الهواتف القابلة للطي، جاء الواقع مخيباً للآمال إلى حد كبير؛ وهو أمر لا يبشر بالخير بالنسبة لأول محاولة تخوضها “أبل” في هذا السوق.
من سيشتري هذا الهاتف؟

لا تسيء فهمي؛ فأنا متحمس للغاية لجهاز “آيفون ديو” (iPhone Duo). لم أشعر منذ سنوات بهذه الرغبة العارمة في الإسراع إلى متجر “أبل” لتجربة أحدث هواتف الآيفون؛ فعادةً ما أكتفي بالانتظار والذهاب في الوقت المناسب لي. أما الآن، فقد أصبحت أتوق للحصول عليه في أسرع وقت ممكن.
هناك الكثير مما يعجبني في “آيفون ديو”، بدءاً من تصميمه المدروس الذي يشبه جواز السفر، ووصولاً إلى الطريقة الذكية التي قلصت بها “أبل” حجم الثنية (وإن كانت لم تخفها تماماً للأسف). لكن أكثر ما يستهويني هو كيفية تكيف البرمجيات مع ما تقوم به فعلياً باستخدام الجهاز؛ فهذا ليس مجرد نظام تشغيل حُشر قسراً داخل تصميم جديد وغير مألوف، بل من الواضح أن “أبل” بذلت جهداً كبيراً لضمان ألا يقتصر عمل نظام iOS على “آيفون ديو” فحسب، بل أن يقدم تجربة استخدام آسرة ومميزة.
لكن كل هذا الحماس والتشويق لا يبرر ترددي في دفع ألفي دولار مقابل امتلاك هاتف “Duo”. إنه مبلغ ضخم للغاية لدفعه مقابل هاتف، لا سيما وأنه يفتقر إلى ميزات جوهرية لدرجة تجعل النقص فيه ملحوظاً للغاية.
إذا كان شخص مثلي — من عشاق Apple الذين يحرصون على اقتناء هواتف iPhone منذ أيام طراز 3GS — لا يشعر بدافع حقيقي لشراء هاتف “Duo”، فمن ذا الذي سيقدم على ذلك؟ بالتأكيد ليس المستهلك العادي. فهذا ليس الهاتف الذي سيحقق أرقام مبيعات تضاهي تلك المتوقعة لهاتف iPhone 18 العادي (عندما يصدر في نهاية المطاف).
في رأيي، إنه جهاز سيرغب الكثيرون في تجربته، لكن قلة قليلة منهم ستقوم بشرائه فعلياً. ومثله مثل نظارة Vision Pro، يمثل هذا الهاتف أول محاولة لشركة Apple في فئة جديدة من المنتجات، ومن الطبيعي والمبرر أن يتوخى الناس الحذر تجاه ذلك.
لكنني آمل ألا تتعثر Apple هذه المرة، خلافاً لما حدث مع Vision Pro. فمن الواضح أن الشركة قد تحملت جزءاً كبيراً من تكاليف الإنتاج المرتفعة الناجمة عن أزمة الذاكرة العشوائية (RAM) العالمية؛ إذ كان من الممكن بسهولة أن تكون تكلفة “Duo” أعلى بكثير من 1,999 دولاراً (أو 1,999 جنيهاً إسترلينياً / 3,499 دولاراً أسترالياً)، كما أشارت الشائعات الأولية.
يتعين على Apple الآن ضمان أن ينجح هاتف “Duo” في تطبيق نفس “الوصفة الناجحة” التي ميزت هاتف iPhone الأصلي، وليس تلك التي اتبعتها مع Vision Pro. وآمل أن تنجح في ذلك؛ فرغم تحفظي الشديد على سعره الباهظ، إلا أنني لا أذكر متى كانت آخر مرة شعرت فيها بهذا القدر من الانبهار والتعلق بهاتف iPhone جديد ومتألق.
الأسئلة الشائعة حول iPhone Duo وفرص نجاحه
1. هل iPhone Duo هو أول هاتف قابل للطي من Apple؟
نعم، يُعد iPhone Duo أول هاتف قابل للطي تطلقه Apple، ويمثل دخول الشركة إلى سوق الهواتف القابلة للطي بعد سنوات من التطوير والتسريبات.
2. ما سعر iPhone Duo؟
يبدأ سعر iPhone Duo من 1,999 دولارًا أمريكيًا أو 1,999 جنيهًا إسترلينيًا أو 3,499 دولارًا أستراليًا، ما يجعله أغلى هاتف iPhone تطلقه Apple على الإطلاق.
3. هل سعر iPhone Duo مرتفع؟
نعم، يبلغ سعره نحو 2,000 دولار، وهو مبلغ مرتفع جدًا مقارنة بمعظم هواتف iPhone التقليدية. ومع ذلك، فإن السعر النهائي جاء أقل من بعض الشائعات التي تحدثت عن سعر يبدأ من 2,500 دولار.
4. من الفئة المستهدفة بهاتف iPhone Duo؟
يبدو أن iPhone Duo يستهدف بشكل أساسي المستخدمين الأوائل وعشاق منتجات Apple الراغبين في تجربة فئة جديدة من الهواتف، وليس المستهلك العادي الذي يبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر.
5. هل سيحقق iPhone Duo مبيعات كبيرة؟
من الصعب الجزم بذلك في الوقت الحالي. يرى كاتب المقال أن الكثير من المستخدمين سيرغبون في تجربة الهاتف، لكن عدد الذين سيقدمون على شرائه فعليًا قد يكون محدودًا بسبب سعره المرتفع وبعض القيود في مواصفاته.
6. لماذا قد لا يشتري المستهلك العادي iPhone Duo؟
قد يتردد المستهلك العادي بسبب سعر الهاتف المرتفع، إضافة إلى افتقاره إلى بعض الميزات الموجودة في هواتف iPhone الأرخص، مثل عدد أكبر من الكاميرات وبعض الميزات الأخرى.
7. ما أبرز عيوب iPhone Duo بحسب المقال؟
من أبرز الانتقادات الموجهة إلى الهاتف سعره المرتفع، وامتلاكه كاميرتين فقط مقارنة بثلاث كاميرات في iPhone 18 Pro، إضافة إلى غياب زر الإجراءات وFace ID وفقًا لما يورده المقال.
8. هل iPhone Duo أفضل من iPhone 18 Pro؟
ليس بالضرورة؛ فكل هاتف يستهدف تجربة مختلفة. يوفر iPhone Duo تصميمًا قابلًا للطي وتجربة شاشة وبرمجيات مختلفة، بينما يقدم iPhone 18 Pro مواصفات تقليدية أكثر اكتمالًا بسعر أقل بكثير.
9. لماذا يرى الكاتب أن iPhone Duo قد يكون مثل Vision Pro؟
لأن كليهما يمثل أول محاولة من Apple في فئة جديدة من المنتجات، ما قد يجعل المستهلكين أكثر حذرًا قبل دفع مبلغ كبير مقابل الجيل الأول من الجهاز.
10. هل يمكن أن ينجح iPhone Duo رغم عيوب الجيل الأول؟
نعم، يرى الكاتب أن الهاتف يمتلك فرصة للنجاح إذا تمكنت Apple من تقديم تجربة استخدام مقنعة والاستفادة من قوة منظومة iOS، كما حدث مع iPhone الأصلي رغم افتقاره إلى بعض الميزات التي أصبحت أساسية لاحقًا.
11. لماذا يشعر الكاتب بالحماس تجاه iPhone Duo رغم عدم اقتناعه بشرائه؟
يعجب الكاتب بتصميم الهاتف الذي يشبه جواز السفر، وطريقة تقليل أثر الطية، والأهم من ذلك كيفية تكيف نظام iOS مع الشاشة القابلة للطي وتقديم تجربة استخدام مختلفة عن أجهزة iPhone التقليدية.
12. هل iPhone Duo يمثل ثورة جديدة في سوق الهواتف القابلة للطي؟
يرى المقال أن الهاتف يمتلك إمكانات كبيرة لإحداث تأثير في السوق، لكن نجاحه ليس مضمونًا. فانتشار الهواتف القابلة للطي حتى الآن لم يصل إلى مستوى الثورة التي كانت متوقعة عند ظهور هذه الفئة لأول مرة.
“`html
“`