قد تصل المنافسة على صدارة سوق الهواتف الذكية العالمية هذا العام إلى ذروتها، ولكن في النهاية، لا يمكن أن يكون هناك سوى فائز واحد… ومن المرجح أن يكون فائزاً مختلفاً في عام 2027.
بعد أكثر من عقد من الهيمنة المتواصلة على سوق الهواتف المحمولة من حيث مبيعات الأجهزة، تنازلت سامسونج عن عرشها لمنافستها اللدودة آبل للمرة الأولى في عام 2023. لكنّ العملاقين تبادلا المراكز في العام التالي، ثم كرّرا الأمر نفسه في عام 2025، حيث فازت عملاقة التكنولوجيا، ومقرها كوبرتينو، بجائزتها العالمية الثانية في ثلاث سنوات… بفارق ضئيل للغاية.
وبينما يُتوقع أن يبقى التنافس محتدمًا حتى نهاية عام 2026، قد يُفاجئك أن تعلم أن آبل من غير المرجح أن تُحقق فوزها السنوي الثالث، على الأقل وفقًا لأحدث توقعات سوق Counterpoint Research.
ستتفوق سامسونج على آبل بنسبة 0.1% هذا العام… على الأرجح.
إذا كنت تعتقد أن سباق بائعي الهواتف الذكية العالميين لعام 2025 كان مثيراً للغاية، فانتظر حتى ترى كيف من المتوقع أن تتطور حصص سامسونج وآبل في السوق في عام 2026. على الرغم من أنه من المرجح أن يرتفع كلا الرقمين، إلا أن حصة البطل الحالي قد تتوسع من 19.7 إلى 22.5 بالمائة (وهو أمر جيد للغاية في الواقع)، مع توقع أن يقفز صاحب المركز الثاني من 19.2 إلى 22.6 بالمائة.

قد يكون هذا كافيًا لتغيير ترتيب أكبر شركتين مصنعتين للهواتف المحمولة في العالم، ولكن بصعوبة بالغة، وفقط إذا تحققت هذه التوقعات بنسبة 100%، وهو أمر نادر الحدوث.
بمعنى آخر، لا تزال المنافسة على صدارة صناعة الهواتف المحمولة مفتوحة هذا العام، وقد تميل الكفة لأي من الشركتين بناءً على تفاصيل دقيقة، مثل مدى رواج هاتفي iPhone 18 Pro و18 Pro Max خلال الأشهر الأولى من طرحهما، ومدى تكرار وعمق التخفيضات التي ستُقدم على هواتف سامسونج من سلسلة Galaxy S26 خلال الفترة نفسها.
من المرجح أن تتمكن شركة واحدة فقط من بين هاتين الشركتين العملاقتين من تجاوز التراجع الكبير في السوق.
وربما الأهم من ذلك، عند استخلاص هذه المعلومات من تقرير Counterpoint Research الجديد، هو معرفة الشركة التي ستتمكن فعليًا من زيادة مبيعاتها بالإضافة إلى حصتها السوقية، بدلًا من التركيز على من سيفوز بهذا اللقب الذي لا قيمة له في نهاية المطاف، والذي يُحسم بفارق ضئيل.

هذا هو المقياس الحقيقي للتطور والمرونة خلال بعض أصعب الفترات في تاريخ سوق الهواتف الذكية، وهو مجالٌ يُرجّح أن تتفوق فيه سامسونج وهواوي فقط في عام 2026 مقارنةً بالعام الماضي.
قد تُحسّن سامسونج مبيعاتها لعام 2025 بنسبة 0.8%، وهي نسبة قد لا تبدو مُبهرةً للوهلة الأولى، إلى أن نُقارنها بالانخفاض الهائل المتوقع في حجم مبيعات قطاع الهواتف المحمولة العالمي بنسبة 14.3%، والانخفاض المُتوقع بنسبة 2.1% في مبيعات هواتف آيفون من آبل. من الواضح أن هذه النتيجة ليست سيئةً للغاية مُقارنةً بانكماش السوق المذكور بنسبة 14.3%، ولكنها ليست جيدةً أيضاً عند النظر إلى النمو المُتوقع المحدود لسامسونج والقفزة المُذهلة المُحتملة لهواوي بنسبة 8% عن العام الماضي.
يأخذ آيفون 18، ثم يعيد.
إذا تمكنت سامسونج من استعادة لقب بطل العالم هذا العام، فمن المرجح ألا يكون الجهاز الرئيسي الذي يُعزى إليه هذا الإنجاز هو جالاكسي إس 26 ألترا، أو جالاكسي زد فولد 8، أو حتى جالاكسي إيه 57، بل آيفون 18 من آبل.
من المتوقع على نطاق واسع أن يُطرح هذا الجهاز في الأسواق عام 2027، بدلاً من أن يحذو حذو سابقيه ويُطلق مع هاتفي 18 Pro و18 Pro Max في سبتمبر المقبل. على المدى القريب، من المرجح أن يُلحق ذلك ضرراً بشركة آبل من حيث جاذبية منتجاتها، مع أنه يضمن لها عملياً تفوقاً في سوق الهواتف الذكية العالمية عام 2027 بفارق مريح (قليلاً) يبلغ 0.5%.
مرة أخرى، من المتوقع أن تُحسّن كل من سامسونج وآبل حصتهما السوقية، وللعام الثاني على التوالي، قد تنخفض شحنات الهواتف الذكية عالمياً عام 2027… ولكن بنسبة 1% فقط.
لن يكون سبب الانتعاش الكبير القادم هو الهواتف القابلة للطي أو الذكاء الاصطناعي.
إذا صدقت توقعات محللي شركة Counterpoint Research (وهو أمر غير مؤكد)، فستنتعش مبيعات الهواتف الذكية أخيراً عام 2028 مع “استقرار” أسعار التجزئة، ولن يجد من يُؤجلون مشترياتهم لأطول فترة ممكنة خياراً سوى اقتناء أجهزة جديدة في نهاية المطاف.

بعض هذه الأجهزة على الأقل ستكون متوافقة مع تقنية الجيل السادس (6G)، ومن المتوقع أن يعيد هذا المعيار الخلوي الجديد السوق إلى مستويات عامي 2024-2025 بحلول عام 2030.
في الوقت نفسه، من المرجح أن تبقى الهواتف القابلة للطي ضمن فئة محدودة نسبيًا (حتى بعد عدة أجيال من آيفون ألترا)، وإذا حالفنا الحظ، فقد نتمكن من وصف “ثورة الذكاء الاصطناعي” الحالية بأنها ذكرى بعيدة، تجمع بين الإزعاج والتسلية، في غضون ثلاث أو أربع سنوات.
الأسئلة الشائعة
هل ستتفوق سامسونج على آبل في سوق الهواتف الذكية عام 2026؟
وفقًا لتوقعات Counterpoint Research الواردة في المقال، من المتوقع أن تتفوق سامسونج على آبل بفارق ضئيل جدًا في الحصة السوقية العالمية خلال عام 2026، بنسبة متوقعة تبلغ 22.6% لسامسونج مقابل 22.5% لآبل.
ما حصة آبل المتوقعة في سوق الهواتف الذكية عام 2026؟
تشير التوقعات المذكورة إلى ارتفاع حصة آبل من 19.7% في عام 2025 إلى نحو 22.5% في عام 2026، رغم توقع انخفاض شحنات آيفون بنسبة 2.1%.
ما حصة سامسونج المتوقعة في سوق الهواتف الذكية عام 2026؟
من المتوقع أن ترتفع حصة سامسونج من 19.2% إلى نحو 22.6% في عام 2026، ما قد يمنحها صدارة سوق الهواتف الذكية العالمية بفارق 0.1 نقطة مئوية فقط عن آبل.
هل سامسونج أم آبل ستتصدر سوق الهواتف الذكية في 2026؟
تشير أحدث التوقعات المذكورة في المقال إلى أن سامسونج قد تستعيد المركز الأول عالميًا في عام 2026، لكن الفارق المتوقع بينها وبين آبل ضئيل جدًا، ما يجعل النتيجة قابلة للتغير بحسب أداء المبيعات الفعلي.
ما سبب توقع تفوق سامسونج على آبل في 2026؟
يرتبط ذلك بعدة عوامل، من بينها نجاح سلسلة Galaxy S26، وقدرة سامسونج على الحفاظ على مبيعاتها في سوق يتوقع أن ينكمش بقوة، إضافة إلى التخفيضات المحتملة على هواتفها الرائدة خلال العام.
هل ستنخفض مبيعات آيفون في عام 2026؟
وفقًا لتوقعات Counterpoint Research الواردة في المقال، قد تنخفض مبيعات هواتف آيفون بنسبة 2.1% في عام 2026، رغم احتمال ارتفاع حصة آبل السوقية نتيجة لانكماش السوق العالمي بشكل أكبر.
هل ستظل المنافسة بين سامسونج وآبل قوية في عام 2027؟
نعم، من المتوقع أن يستمر التنافس بين الشركتين في عام 2027، مع احتمال أن تتقدم آبل مجددًا وفق التوقعات المذكورة، بفارق يبلغ نحو 0.5 نقطة مئوية في الحصة السوقية.
هل سيُطلق iPhone 18 في عام 2027؟
بحسب المعلومات الواردة في المقال، من المتوقع أن يُطرح iPhone 18 الأساسي في عام 2027 بدلًا من إطلاقه في سبتمبر إلى جانب iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max.
متى قد تنتعش مبيعات الهواتف الذكية العالمية؟
تشير توقعات Counterpoint Research إلى إمكانية عودة نمو مبيعات الهواتف الذكية في عام 2028، بالتزامن مع استقرار أسعار التجزئة وعودة المستهلكين الذين يؤجلون ترقية أجهزتهم إلى شراء هواتف جديدة.
هل ستؤدي الهواتف القابلة للطي والذكاء الاصطناعي إلى انتعاش سوق الهواتف الذكية؟
بحسب التوقعات الواردة في المقال، لن تكون الهواتف القابلة للطي أو موجة الذكاء الاصطناعي العامل الرئيسي وراء الانتعاش المتوقع للسوق. ويرتبط التعافي بشكل أكبر باستقرار الأسعار وعودة دورة استبدال الهواتف.
هل يمكن أن تعيد تقنية 6G سوق الهواتف الذكية إلى النمو؟
من المتوقع أن تساهم الهواتف المتوافقة مع شبكات 6G في دعم السوق على المدى الطويل، وتشير التوقعات المذكورة إلى إمكانية عودة السوق إلى مستويات 2024 و2025 بحلول عام 2030.