يشهد سوق الهواتف الذكية انكماشاً باستثناء حالتين مفاجئتين.
الأوضاع صعبة، ووفقًا لأحدث أبحاث Counterpoint، فإنها صعبة على الهواتف الذكية أيضًا، باستثناء أجهزة آيفون.
سجلت آبل نموًا بنسبة 10% رغم انكماش السوق.
شهد الأسبوع العشرون من عام 2026 انكماشًا في سوق الهواتف الذكية بنسبة 8%، بينما حققت آبل أداءً متميزًا، إذ ارتفعت مبيعات آيفون بنسبة 10% على أساس سنوي بين 11 و17 مايو 2026.
من الواضح الآن أن أسعار الذاكرة ستظل مرتفعة لبقية عام 2026، وقد عدّلت الشركات المصنعة استراتيجياتها. ولمواجهة هذه الضغوط، تُطبّق حاليًا مزيجًا من رفع الأسعار، وإعادة تنظيم إطلاق المنتجات، وتكتيكات فعّالة لترشيد التكاليف، بما في ذلك تقليل بعض الميزات في الأجهزة وتحسين إدارة قنوات التوزيع.
– تارون باثاك، مدير الأبحاث في Counterpoint Research
على الرغم من أن الأسبوع العشرون يُمثّل الأسبوع التاسع على التوالي من تراجع مبيعات الهواتف الذكية، إلا أن هناك علامة تجارية واحدة تتفوق في المبيعات حتى على آبل.
تشهد شركة هواوي ازدهاراً ملحوظاً مع زيادة في المبيعات بنسبة 23% على أساس سنوي

تُعدّ هواوي الاستثناء الثاني في دراسة كاونتربوينت، إذ حققت مكاسب هائلة بلغت 23% على أساس سنوي.
ربما تعيش هواوي في فقاعة خاصة بها، وتتحرك متأخرةً بضعة أشهر عن السوق المعتاد. وتتقاسم الشركة المركز الأول في الصين بحصة سوقية تبلغ 20%.
ونظرًا لتركيز هواوي بشكل أساسي على السوق المحلية، وبسبب الحظر الأمريكي، تتمتع الشركة بمرونة أكبر في تأمين ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ومكونات الأجهزة الأخرى محليًا بسرعة وبكميات كبيرة.
لكن في نهاية المطاف، سيؤثر النقص على هواوي أيضًا.
سامسونج صامدة، بينما تتهاوى الشركات الأخرى

تمكنت سامسونج تقريباً من تحقيق التعادل مقارنةً بالعام الماضي، مع انخفاض طفيف في المبيعات بنسبة 1% فقط خلال الفترة نفسها. أما الشركات الثالثة والرابعة والخامسة في هذه القائمة، فتتكبد خسائر فادحة.
انخفضت مبيعات أوبو بنسبة ١٠٪، تلتها شاومي بانخفاض حاد بنسبة ١٧٪، ثم فيفو التي تكبدت خسائر أكبر بانخفاض قدره ١٩٪.
ما السبب؟ هل هو الذكاء الاصطناعي؟

إلى حد ما. سيستمر النقص الحاد في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في السوق حتى نهاية عام 2026، مما سيجبر الشركات المصنعة على رفع الأسعار على المستهلك النهائي. يأتي هذا التقرير الجديد بعد ساعات قليلة من تأكيد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، على ارتفاع أسعار منتجات الشركة بسبب النقص المستمر في ذاكرة الوصول العشوائي.
للأسف، لا مفر من ارتفاع الأسعار. نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من هذه الزيادات الهائلة التي نتحملها، ونسعى جاهدين لحماية عملائنا منها، لكن الوضع أصبح لا يُطاق.
– تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، يونيو 2026
المحرك الرئيسي لهذا الطلب الهائل هو الذكاء الاصطناعي. تستثمر الشركات بكثافة في بنيتها التحتية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة بشكل كبير. أعلنت جوجل مؤخرًا عن خطة استثمارية بقيمة 80 مليار دولار لتوسيع نطاق بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، ولا بد من توفير الأجهزة اللازمة لذلك.
كما أجرى باحثون في جامعة سان دييغو تجربة مثيرة للاهتمام بموافقة جوجل. استخدموا 20 هاتف Pixel قديمًا لإنشاء مركز بيانات صغير، ويخططون لتوسيع المشروع ليشمل 2000 هاتف فيما يسمونه “الحوسبة العنقودية للهواتف”. قد يخفف هذا بعض الضغط على مصنعي الأجهزة، لكن لا تتوقعوا نتائج قريبة.