هل سبق لك أن اشتريت هاتفًا بدون هويتك وباستخدام النقود؟
هل انتهى عصر الهواتف المؤقتة في الولايات المتحدة؟ على الأرجح، إذا دخلت القواعد الجديدة المقترحة من لجنة الاتصالات الفيدرالية حيز التنفيذ.
الهواتف المؤقتة ليست كجهاز iPhone 17 الخاص بك، ولا حتى كجهاز Galaxy S26 Ultra. إنها أجهزة رخيصة ومؤقتة، تستخدمها لفترة قصيرة ثم تتخلص منها أو تتوقف عن استخدامها. الفكرة الأساسية وراءها هي الخصوصية: فلا يوجد عقد طويل الأجل ولا يتم الكشف عن هويتك الحقيقية.
لتفعيلها، عليك الدفع نقدًا، وإذا طُلب منك بريدك الإلكتروني، فلا تُعطه. اطلب من الموظف تفعيلها لك.
لجنة الاتصالات الفيدرالية لا تُحبذ هذا.
الطرق الجديدة

بحسب آخر التقارير، تطالب لجنة الاتصالات الفيدرالية شركات الاتصالات بجمع معلومات أكثر تفصيلاً حول هوية من يقوم بتفعيل أو تجديد خدمات الهاتف المحمول.
وتؤكد اللجنة أن هذه هي الطريقة الأمثل لمكافحة الاحتيال وعمليات النصب مثل المكالمات الآلية وغيرها.
ماذا يريدون؟
قد تحتاج شركات الاتصالات إلى التحقق من بياناتك والتأكد منها.
- الاسم
- العنوان الفعلي
- رقم الهوية الصادر من جهة حكومية
- رقم هاتف بديل
ترى اللجنة أنه في حال وجود هويات حقيقية ضمن البيانات، سيسهل التحقيق مع المجرمين بشكل كبير.
تعارض عدة منظمات معنية بالحقوق الرقمية، من بينها مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، هذا المقترح، بحجة أنه سيؤثر بشكل رئيسي على المستخدمين الملتزمين بالقانون، بينما سيظل بإمكان المحتالين إيجاد طرق للتحايل على القواعد باستخدام هويات مزورة.
يحذر النقاد أيضًا من أن إجبار شركات الاتصالات على جمع وتخزين المزيد من البيانات الشخصية قد يزيد من مخاطر انتهاك الخصوصية، لا سيما بالنظر إلى تاريخ القطاع الحافل باختراقات البيانات الكبرى. ويخشون أن تصبح قواعد البيانات هذه أهدافًا أكثر قيمة لمجرمي الإنترنت.
من ناحية أخرى
إلى جانب لجنة الاتصالات الفيدرالية، أعتقد أن بعض النشطاء البيئيين سيرحبون بإلغاء الهواتف المؤقتة.
وذلك لأن هذه الهواتف، في جوهرها، نفايات إلكترونية وتلوث بلاستيكي. صُممت هذه الهواتف للاستخدام قصير الأجل، وينتهي المطاف بمعظمها في سلة المهملات بعد بضعة أشهر فقط، ما يزيد من ملايين الهواتف التي تُرمى سنويًا.
ومثل غيرها من الأجهزة، تحتوي هذه الهواتف على هياكل بلاستيكية وبطاريات ومكونات يصعب إعادة تدويرها بشكل صحيح، خاصةً إذا تم التخلص منها في القمامة.
هل يجب حرق هذه الهواتف؟
إنه سؤال صعب، لأن هذه الهواتف لا تزال مهمة لبعض الفئات. توفر هذه الهواتف طبقة إضافية من الخصوصية للأفراد الذين لا يرغبون في مشاركة رقم هاتفهم الأساسي، مثل الصحفيين والناشطين والمبلغين عن المخالفات وضحايا الاعتداء.
في بعض الحالات، يُعد الحفاظ على سرية الهوية أمرًا بالغ الأهمية.
بالطبع، يقول الكثيرون إن الهواتف المؤقتة قابلة للتتبع بسهولة، ولكن دعونا لا نخوض في تفاصيلها.