نقدم لكم في هذه المراجعة الشاملة هاتف Samsung Galaxy S26 Ultra، أحدث هواتف سامسونج الرائدة في السوق المصري، والذي يتم تجميعه محليًا. وقد أتيحت لنا فرصة تجربة النسخة العالمية خلال حضورنا مؤتمر الإطلاق الرسمي للسلسلة في الولايات المتحدة، كما اختبرنا النسخة المخصصة للسوق المصري بعد وصولها، مما منحنا رؤية عملية لتقييم الأداء وتجربة الاستخدام الفعلية. في السطور التالية، نستعرض أبرز مواصفات الهاتف، ونقاط القوة والضعف، بالإضافة إلى انطباعاتنا بعد الاستخدام.

التصميم
عند مقارنة Galaxy S26 Ultra بسابقه Galaxy S25 Ultra، يبرز أول تغيير في خامة الإطار الجانبي، حيث قررت سامسونج الاعتماد على الألومنيوم بدلًا من التيتانيوم. ورغم أن الألومنيوم لا يزال يمنح الهاتف إحساسًا بالفخامة وجودة التصنيع، فإنه من الناحية النظرية أقل صلابة ومقاومة للخدوش والصدمات مقارنة بالتيتانيوم، وهو ما قد يؤثر على متانة الجهاز على المدى الطويل.
ومن أبرز التحسينات التي لاحظناها أيضًا أن الهاتف أصبح أنحف من الجيل السابق، لكن هذا التخفيض في السمك جاء على حساب زيادة بروز وحدات الكاميرا الخلفية. ونتيجة لذلك، لا يستقر الهاتف بشكل كامل عند وضعه على سطح مستوٍ، بل يميل قليلًا بسبب ارتفاع الكاميرات، وهو ما يجعل استخدام غطاء حماية (جراب) خيارًا عمليًا بالنسبة لمعظم المستخدمين.
الجانب الإيجابي أن النحافة الإضافية عوضت الزيادة البسيطة التي يضيفها الجراب إلى حجم الجهاز، لذلك ظلت تجربة الإمساك بالهاتف مريحة حتى مع تركيبه، دون الشعور بأنه أصبح أكثر سماكة بشكل مزعج.
أما عند استخدام الهاتف بدون جراب، فتبدو التحسينات في التصميم أكثر وضوحًا. فقد اعتمدت سامسونج إطارًا بحواف أكثر نعومة وانسيابية، مما جعل مسكة الهاتف أفضل وأكثر راحة في الاستخدام اليومي مقارنة بـ Galaxy S25 Ultra، الذي كان جيدًا بالفعل لكنه لم يقدم نفس مستوى الراحة.
ورغم هذه التحسينات، يبقى قرار استبدال التيتانيوم بالألومنيوم محل تساؤل. ففي بعض الهواتف المنافسة، مثل أجهزة آبل، جاء استخدام الألومنيوم ضمن فلسفة تصميم متكاملة ساهمت في تحسين كفاءة تبديد الحرارة، بينما في Galaxy S26 Ultra اقتصر التغيير على مادة الإطار دون أن نلاحظ فارقًا واضحًا في الأداء الحراري أثناء الاستخدام.
وبالنسبة لشكل الكاميرات الخلفية، فقد اعتمدت سامسونج تصميمًا جديدًا يتماشى مع الخطوط الأكثر انسيابية وزوايا الجهاز المستديرة. ورغم أن هذا المظهر يمنح الهاتف طابعًا عصريًا، فإنه يقلل من الهوية البصرية المميزة التي اعتادت عليها سلسلة Ultra، ليصبح أقرب في شكله إلى نسخة أكبر من فئة Plus. ومع تركيب الجراب، تتضاءل هذه الاختلافات أكثر، حتى يصبح التفريق بين Galaxy S25 Ultra وGalaxy S26 Ultra أمرًا صعبًا للوهلة الأولى.
الشاشة
تُعد شاشة Samsung Galaxy S26 Ultra واحدة من أبرز نقاط القوة في الهاتف، ليس بسبب المواصفات التقليدية فحسب، بل بفضل تقنية جديدة تقدمها سامسونج لأول مرة. فالهاتف يأتي بشاشة Dynamic AMOLED بقياس 6.9 بوصة، بدقة QHD+ ومعدل تحديث متغير يصل إلى 120 هرتز، وهي مواصفات تبدو متقاربة جدًا مع شاشة Galaxy S25 Ultra على الورق، لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في ميزة Privacy Display.
تعتمد هذه التقنية على التحكم في زوايا الرؤية، بحيث يصبح المحتوى المعروض على الشاشة أقل وضوحًا للأشخاص المحيطين بالمستخدم، مع إمكانية تفعيلها يدويًا أو تخصيصها للعمل تلقائيًا داخل تطبيقات معينة مثل واتساب أو معرض الصور أو حتى أثناء إدخال كلمات المرور والبيانات الحساسة.
كما توفر سامسونج مستويين مختلفين للحماية؛ الأول يقلل إمكانية رؤية الشاشة من المسافات الجانبية مع الحفاظ على جودة العرض إلى حد كبير، بينما يرفع المستوى الثاني درجة الخصوصية بشكل ملحوظ، ليجعل مشاهدة المحتوى من الزوايا شبه مستحيلة، وإن كان ذلك يأتي على حساب انخفاض طفيف في السطوع والتباين، بطريقة تشبه استخدام لاصقات الخصوصية التقليدية.
وخلال الاستخدام العملي، قدمت الميزة تجربة مميزة للغاية، خاصة عند تفعيل الوضع الداكن، حيث تبدو الإشعارات غير مرئية تقريبًا إلا عند النظر إلى الشاشة بشكل مباشر، مما يمنح إحساسًا إضافيًا بالأمان أثناء الاستخدام في الأماكن العامة.
ومع ذلك، فإن تشغيل وضع الخصوصية لا يخلو من بعض التنازلات التقنية. فقد لاحظنا انخفاضًا بسيطًا في حدة العرض نتيجة تقليل فعالية بعض البيكسلات المسؤولة عن زوايا الرؤية الواسعة، كما يتراجع الحد الأقصى للسطوع مقارنة بالوضع العادي، إضافة إلى تضييق زوايا المشاهدة وتأثر طبقة مقاومة الانعكاسات التي تميزت بها الأجيال السابقة مثل Galaxy S25 Ultra وGalaxy S24 Ultra.
من وجهة نظرنا، هذه التأثيرات لن تكون واضحة لمعظم المستخدمين في الاستخدام اليومي، بينما قد يلاحظها فقط من يهتمون بأدق التفاصيل في جودة الشاشة. وفي المقابل، تقدم ميزة الخصوصية قيمة عملية حقيقية، خاصة لمن يستخدم الهاتف باستمرار في وسائل النقل أو أماكن العمل أو المقاهي.
ورغم أن الشاشة لا تتصدر المنافسة من حيث أقصى سطوع أو تقدم دعمًا لألوان 10-bit أو معدل Flicker استثنائي، فإنها تنجح في تقديم تجربة مختلفة بفضل ميزة Privacy Display، التي تمنح Galaxy S26 Ultra عنصر تميز حقيقي لا يتوفر في أي هاتف منافس حتى الآن.
الأداء
اعتماد سامسونج على معالج Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5 المبني بتقنية تصنيع 3 نانومتر يُعد من أفضل القرارات في هذا الجيل، إذ يقدم الهاتف مستوى أداء استثنائيًا سواء في المهام اليومية أو التطبيقات الاحترافية والألعاب الثقيلة.
وخلال اختبارات الأداء، نجح المعالج في تحقيق نتائج مرتفعة على منصات قياس الأداء المختلفة، كما أظهر سرعة كبيرة في فتح التطبيقات والتنقل بينها والتعامل مع المهام المتعددة. ومع ذلك، لا يزال الهاتف يسجل ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة عند الضغط المستمر أو أثناء جلسات اللعب الطويلة، وهو ما يشير إلى أن الإطار المصنوع من الألومنيوم لم يحدث نقلة كبيرة في كفاءة التبريد، رغم زيادة حجم غرفة التبخير الداخلية مقارنة بالجيل السابق.
وبمقارنة تجربة الحرارة مع بعض المنافسين، ما زال iPhone 17 Pro Max يقدم توزيعًا أفضل للحرارة ويحافظ على استقرار الأداء لفترات أطول تحت الضغط.
أما في الاستخدام الواقعي، فبعد نقل جميع البيانات والتطبيقات وتشغيل الهاتف كجهاز أساسي، لم يكن الفارق في السرعة بين Galaxy S26 Ultra وGalaxy S25 Ultra كبيرًا في المهام اليومية، خاصة للمستخدمين الذين لا يعتمدون على الألعاب أو عمليات الرندر الثقيلة، حيث كان أداء الجيل السابق كافيًا بالفعل لمعظم السيناريوهات.
ومن أكثر الجوانب التي لفتت انتباهنا واجهة One UI 8.5، التي أصبحت أكثر سلاسة وتنظيمًا، مع تحسينات واضحة في الرسوم المتحركة وسرعة الاستجابة. كما تقدم تجربة استخدام مريحة وغنية بالميزات، بل وقد تتفوق في بعض التفاصيل العملية على أنظمة تشغيل منافسة من حيث سهولة الاستخدام والإنتاجية.
البطارية
يأتي Galaxy S26 Ultra ببطارية سعة 5000 مللي أمبير، لكن التحسينات في كفاءة المعالج وإدارة الطاقة انعكست بشكل واضح على عمر التشغيل، حيث لاحظنا زيادة فعلية في الأداء تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالجيل السابق.
كما حصل الهاتف على ترقية مهمة في سرعة الشحن السلكي، إذ يدعم الآن قدرة تصل إلى 60 واط، ما يسمح بشحن البطارية بالكامل في حوالي 45 دقيقة، وهي نتيجة ممتازة لهاتف من هذه الفئة. كذلك يدعم الجهاز الشحن اللاسلكي بقدرة 25 واط.
وفي الاستخدام اليومي، استطاعت البطارية الصمود حتى نهاية اليوم بسهولة مع الاستخدام المتوسط إلى المرتفع، مع بقاء نسبة قد تصل إلى 35% في بعض الحالات، وهو ما يمنح المستخدم راحة أكبر دون الحاجة إلى إعادة الشحن خلال اليوم. كذلك لاحظنا تحسنًا واضحًا في استهلاك الطاقة أثناء وضع الاستعداد (Standby)، مما يقلل من فقدان الشحن عند ترك الهاتف دون استخدام لفترات طويلة.
الكاميرات
حصل نظام التصوير في Samsung Galaxy S26 Ultra على بعض التحسينات الملحوظة، لكنها ليست تغييرات جذرية مقارنة بالجيل السابق. وتتركز أبرز التطويرات في الكاميرا الرئيسية وعدسة التقريب البيريسكوبية، حيث أصبحت الكاميرا الأساسية تأتي بدقة 200 ميجابكسل مع فتحة عدسة F/1.4، بينما تأتي عدسة التقريب بدقة 50 ميجابكسل وفتحة F/2.9 مع تقريب بصري حقيقي حتى 5 مرات.
أما على مستوى البرمجيات، فقد أولت سامسونج اهتمامًا كبيرًا لتجربة التصوير بالفيديو، مع تقديم ميزات جديدة مثل Horizontal Look ودعم تسجيل الفيديو بصيغة LOG إلى جانب مجموعة من الفلاتر والتأثيرات اللونية الجاهزة التي يمكن تطبيقها مباشرة أثناء التصوير. وتُعد هذه الإضافات من أبرز عناصر الجذب للمستخدمين المهتمين بصناعة المحتوى دون الحاجة إلى تعديل مكثف بعد التصوير.
وخلال تجربتنا العملية، لم نشعر بوجود قفزة نوعية كبيرة في جودة الصور مقارنة بـ Galaxy S25 Ultra، إلا أن هناك بعض التحسينات الواضحة في معالجة الألوان. فقد خففت سامسونج من التشبع المبالغ فيه للون الأحمر الذي كان يظهر في بعض المشاهد على الجيل السابق، وأصبحت الصور تميل إلى ألوان أكثر حيادية مع لمسة بسيطة نحو درجات الأزرق والأخضر، ما يمنح نتائج أقرب إلى الواقع في كثير من الحالات.
كما لاحظنا تحسنًا ملحوظًا في التصوير داخل البيئات ذات الإضاءة الصعبة أو المنخفضة، ويعود ذلك إلى فتحات العدسات الأوسع التي تسمح بدخول كمية أكبر من الضوء إلى المستشعر. والنتيجة هي صور أكثر وضوحًا وتفاصيل أفضل مع تقليل الحاجة إلى المعالجة الرقمية المفرطة، مما يحافظ على مظهر طبيعي ومتوازن في معظم اللقطات.
FAQ – مراجعة Samsung Galaxy S26 Ultra
ما هو Samsung Galaxy S26 Ultra؟
هو الهاتف الرائد الأعلى في سلسلة Galaxy S26، ويقدّم تحسينات في الشاشة، الأداء، الكاميرا، والبطارية، مع إضافة ميزة Privacy Display لأول مرة من سامسونج.
ما أبرز التغييرات في تصميم Galaxy S26 Ultra؟
اعتمد الهاتف إطارًا من الألومنيوم بدل التيتانيوم، مع تصميم أنحف وحواف أكثر انسيابية، لكن مع بروز أكبر للكاميرات الخلفية مقارنة بالجيل السابق.
هل يؤثر الإطار الألومنيوم على المتانة؟
نظريًا الألومنيوم أقل صلابة من التيتانيوم، لكن في الاستخدام اليومي لا يظهر فرق كبير، رغم أن المتانة على المدى الطويل قد تكون أقل نسبيًا.
ما هي ميزة Privacy Display في الشاشة؟
هي تقنية تقلل زوايا الرؤية بحيث لا يستطيع الأشخاص الجالسون بجانبك رؤية محتوى الشاشة بوضوح، ويمكن تفعيلها يدويًا أو تلقائيًا داخل تطبيقات معينة.
ما مواصفات شاشة Galaxy S26 Ultra؟
يأتي بشاشة Dynamic AMOLED بحجم 6.9 بوصة، بدقة QHD+، ومعدل تحديث 120 هرتز، مع طبقة حماية Gorilla Armor 2.
كيف أداء Galaxy S26 Ultra؟
يعمل بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 ويقدم أداءً قويًا جدًا في الاستخدام اليومي والألعاب الثقيلة، مع ملاحظة ارتفاع حرارة تحت الضغط الطويل.
هل هناك فرق كبير في الأداء مقارنة بـ S25 Ultra؟
في الاستخدام اليومي الفارق محدود، لكن يظهر التحسن في المهام الثقيلة والألعاب وتعدد المهام.
ما هي مواصفات بطارية Galaxy S26 Ultra؟
يأتي ببطارية 5000mAh مع تحسينات في الكفاءة، شحن سريع 60 واط (حوالي 45 دقيقة للشحن الكامل) وشحن لاسلكي 25 واط.
هل تحسنت كاميرا Galaxy S26 Ultra؟
نعم، خصوصًا في معالجة الألوان والتصوير في الإضاءة الضعيفة، لكن التغيير ليس ثوريًا مقارنة بالجيل السابق، مع تحسينات في العدسة الرئيسية والبيريسكوب.
هل الهاتف مناسب لصناع المحتوى؟
نعم، بفضل ميزات الفيديو مثل LOG Recording وHorizontal Look والفلاتر الجاهزة، أصبح الهاتف أقوى في تصوير الفيديو وتعديل المحتوى مباشرة.


