- قد تنخفض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 13.9% هذا العام.
- سيؤدي ذلك إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2013.
- ويُعزى هذا الانخفاض بشكل كبير إلى ارتفاع أسعار الذاكرة.
يبدو أن عام 2026 سيكون عامًا صعبًا على صناعة الهواتف الذكية، حيث يُتوقع انخفاض الشحنات بنسبة 13.9% على أساس سنوي. وهذا يعني شحن 1.08 مليار وحدة، وهو أدنى حجم سنوي منذ عام 2013.
يمثل هذا انخفاضًا هائلًا وتحولًا جذريًا في مسار الصناعة، التي شهدت قبل عام 2026 تسعة أرباع متتالية من النمو.
يأتي هذا التوقع بانخفاض بنسبة 13.9% من شركة Counterpoint، التي تُراجع توقعاتها السابقة بانخفاض قدره 12.4%. بعبارة أخرى، الأمور تزداد سوءًا عما كان متوقعًا سابقًا.
يعود هذا التراجع بشكل كبير إلى أزمة نقص إمدادات الذاكرة المستمرة، حيث تستحوذ تقنيات الذكاء الاصطناعي على جزء كبير من ذاكرة الوصول العشوائي المتاحة، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار. ونتيجة لذلك، تتوقع شركة كاونتربوينت أن “شريحة الهواتف التي يقل سعرها عن 150 دولارًا ستواجه اختفاءً فعليًا ودائمًا في بعض الأسواق”.
ومع اختفاء الهواتف الرخيصة، ستواجه العلامات التجارية التي تركز على الأجهزة منخفضة التكلفة والأسواق الناشئة صعوبات بالغة، وهذا أحد أسباب كون سامسونج وآبل، بحسب التقارير، من أكثر العلامات التجارية “حصانة” – بالإضافة إلى امتلاكهما سلاسل توريد متكاملة.
انخفاضات طفيفة، بل وحتى بعض الارتفاعات

نتيجةً لذلك، من المتوقع أن تبقى شحنات هواتف آيفون مستقرةً إلى حد كبير هذا العام، وفقًا لشركة كاونتربوينت، وأن تنمو بنسبة 5% العام المقبل. في المقابل، قد تشهد سامسونج انخفاضًا بنسبة 4% هذا العام، وهو أقل بكثير من معدل الانخفاض في القطاع ككل.
العلامة التجارية الأخرى الوحيدة التي تُشير إليها كاونتربوينت بأنها في وضع جيد هي هواوي، التي تمكنت بالفعل من تحقيق نمو بنسبة 1% في الربع الأول من العام. ويبدو أن هذا النمو تحقق من خلال تثبيت أسعارها لزيادة حصتها السوقية.
في المقابل، انخفضت شحنات شاومي بنسبة 19%، متجاوزةً بذلك جميع العلامات التجارية الخمس الكبرى الأخرى في الربع الأول.
لكن يبدو أن الرابح الأكبر من كل هذا هو سوق الهواتف المُجددة، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 13% هذا العام، نظرًا لارتفاع أسعار الهواتف الجديدة بشكلٍ كبير بالنسبة للعديد من المشترين.
وتتوقع شركة كاونتربوينت أن السوق لن ينتعش حتى عام 2028، لكن الوضع قد يختلف تمامًا بحلول ذلك الوقت إذا لم تتمكن بعض العلامات التجارية من تجاوز هذه الأزمة.
FAQ
لماذا يُتوقع انخفاض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 13.9% في 2026؟
يعود السبب الرئيسي إلى ارتفاع أسعار الذاكرة نتيجة الطلب المتزايد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب في بعض الأسواق.
كم سيبلغ حجم شحنات الهواتف الذكية عالميًا في 2026؟
من المتوقع أن تصل الشحنات إلى حوالي 1.08 مليار وحدة فقط، وهو أدنى مستوى سنوي يشهده سوق الهواتف الذكية منذ عام 2013.
كيف يؤثر ارتفاع أسعار الذاكرة على سوق الهواتف؟
ارتفاع أسعار الذاكرة يزيد من تكلفة تصنيع الهواتف، خاصة الاقتصادية منها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار النهائية وتقليص عدد الأجهزة منخفضة التكلفة المتاحة للمستهلكين.
هل ستختفي الهواتف التي يقل سعرها عن 150 دولارًا؟
بحسب التوقعات، قد تختفي الهواتف التي يقل سعرها عن 150 دولارًا من بعض الأسواق بشكل شبه دائم بسبب ارتفاع تكاليف المكونات وصعوبة تحقيق هوامش ربح مناسبة.
ما هي الشركات الأكثر تأثرًا بالأزمة؟
الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الهواتف الاقتصادية والأسواق الناشئة قد تكون الأكثر تضررًا، بينما تواجه بعض العلامات مثل شاومي ضغوطًا كبيرة بسبب تراجع الشحنات.
لماذا تعتبر سامسونج وآبل أكثر قدرة على مواجهة الأزمة؟
تمتلك سامسونج وآبل سلاسل توريد قوية وقدرات مالية أكبر، مما يساعدهما على امتصاص تأثير ارتفاع تكاليف المكونات والحفاظ على استقرار المبيعات نسبيًا.
كيف كان أداء شاومي خلال الأزمة؟
شهدت شاومي تراجعًا ملحوظًا في الشحنات بنسبة 19% خلال الربع الأول، وهو أكبر انخفاض بين أبرز الشركات المصنعة للهواتف الذكية.
هل توجد شركات تحقق نموًا رغم تراجع السوق؟
نعم، تمكنت هواوي من تحقيق نمو طفيف بلغ 1% خلال الربع الأول، مستفيدة من استراتيجيات التسعير وزيادة حصتها السوقية.
ما هو المستفيد الأكبر من ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة؟
سوق الهواتف المُجددة أو المستعملة المعتمدة، حيث يُتوقع أن ينمو بنسبة 13% نتيجة توجه عدد أكبر من المستهلكين نحو خيارات أقل تكلفة.
متى يُتوقع تعافي سوق الهواتف الذكية؟
تشير التوقعات إلى أن السوق قد لا يشهد تعافيًا حقيقيًا قبل عام 2028، ما لم تتحسن ظروف التوريد وتنخفض تكاليف المكونات الرئيسية.