على الرغم من المكاسب الهائلة التي حققتها شركة آبل، إلا أن سامسونج تصدرت سوق الهواتف الذكية العالمية في هذا الجانب الحاسم خلال الربع الأول.
لا تزال سامسونج الشركة المصنعة الأولى للهواتف الذكية في العالم، ولكن من المرجح ألا يستمر ذلك لفترة طويلة.
بينما تميل شركات التحليلات الكبرى مثل Counterpoint Research وOmdia وIDC إلى التركيز على الشحنات عند تصنيف أفضل العلامات التجارية المصنعة للهواتف الذكية في العالم، إلا أن هناك مؤشرات رئيسية أخرى لنجاح شركات التكنولوجيا المحمولة تستحق تسليط الضوء عليها ومناقشتها بتفصيل.
أتحدث هنا عن الأرباح، حيث تتصدر آبل دائمًا (بفارق شاسع عن جميع منافسيها)، وأيضًا عن إنتاج الهواتف الذكية، الذي لا يزال أحد المجالات القليلة التي تتفوق فيها سامسونج على منافستها اللدودة… على الأقل في الوقت الراهن.
تشتد المنافسة على المركز الأول.
هل تعلمون كيف قدّرت Counterpoint Research الفارق بين آبل وسامسونج في مبيعات الهواتف الذكية في الربع الأول من عام 2026 بنسبة 1% فقط، بينما وضعت Omdia سامسونج متقدمة بنقطتين مئويتين على آبل في نفس الفترة الزمنية وبنفس معيار النجاح؟

ربما لن تستغربوا معرفة أن العملاقين متقاربان جدًا في إنتاج الهواتف الذكية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وذلك وفقًا لتقرير سوقي جديد ومثير للاهتمام صادر عن شركة TrendForce.
يضع هذا سامسونج في الصدارة، حيث بلغ إنتاجها 62.6 مليون وحدة في الربع الأول من عام 2026، بحصة سوقية تبلغ 22%. مع ذلك، لن يُفاجئني إطلاقًا أن تُعلن شركة أبحاث أخرى أن آبل هي أكبر مُصنِّع للهواتف الذكية في العالم خلال أسبوع أو أسبوعين.
ذلك لأن شركة TrendForce تُقدّر إجمالي إنتاج هواتف آيفون خلال الفترة من يناير إلى مارس بـ 60.2 مليون وحدة، ما يكفي لحصة سوقية تبلغ 21%، أي بفارق 1% فقط عن حصة الشركة الرائدة. هذا الفارق الضئيل يختلف اختلافًا جذريًا عن الفارق المُسجّل قبل عام، حيث تمكّنت سامسونج من زيادة إنتاجها بنسبة 2% مقارنةً بالربع الأول من عام 2025، بينما رفعت آبل إنتاجها بنسبة لا تقل عن 20%.
هل ستُتوّج آبل بالصدارة السنوية؟
كما تعلمون، لستُ مُتنبئًا، ولا أستطيع التنبؤ بالمستقبل أفضل منكم، ولكن إذا أنهت آبل وسامسونج عام 2025 بنفس إجمالي إنتاج الهواتف الذكية بعد أن حافظت سامسونج على صدارتها خلال الربع الأول من العام الماضي، فأعتقد أن اسم الفائز الإجمالي لعام 2026 سيكون سهل التخمين، استنادًا إلى أحدث تقرير لشركة TrendForce.

لا أستطيع ببساطة أن أتخيل كيف يمكن لشركة آبل أن تخسر هذه المعركة التي استمرت عامًا كاملاً مع عائلة iPhone 17 (بما في ذلك طراز 17e منخفض التكلفة) التي يُقال إنها تحافظ على أدائها الجيد من حيث الطلب العالمي والسعر، وثنائي 18 Pro/18 Pro Max الرائع الذي بات وشيكًا، وهاتف Ultra القابل للطي الذي طال انتظاره والذي من المتوقع أن يصدر أخيرًا … قريبًا نسبيًا وبالتالي من المرجح أن يبدأ إنتاجه (بشكل جيد) قبل نهاية عام 2026.
في الوقت نفسه، لا يُعاني سامسونج من ضعفٍ كبيرٍ في الطلب على سلسلة Galaxy S26، لكنها تشعر بضغط ارتفاع تكاليف المكونات بشكلٍ أكبر بكثير من آبل، ما اضطرها إلى رفع أسعار منتجاتها بشكلٍ عام، بالإضافة إلى مواجهة “تراجع ثقة المستهلكين” في فئتي الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر. لذا، لا أرى أي سبيلٍ أمام الشركة لتهديد هيمنة آبل، سواءً من حيث الإنتاج أو المبيعات.
ماذا عن بقية السوق؟
في الوقت الحالي، لم ينخفض إنتاج الهواتف الذكية عالميًا بالقدر المتوقع، إذ تراجع بنسبة 1.7% فقط على أساس سنوي ليصل إلى 284 مليون وحدة في الربع الأول من عام 2026. لكن توقعات السوق ليست إيجابية، حيث يُتوقع أن يبلغ إجمالي حجم الإنتاج السنوي 1.051 مليار وحدة، ما يمثل انخفاضًا يزيد عن 16% مقارنةً بعام 2025.
وهذا في الواقع سيناريو متفائل، إذ يتوقع سيناريو “أكثر تشاؤمًا” انخفاضًا سنويًا “أكثر وضوحًا” “إذا استمرت أسعار الذاكرة في الارتفاع” واضطرت العلامات التجارية الكبرى إلى تعديل أسعار منتجاتها تبعًا لذلك.
ومن بين أبرز العلامات التجارية في هذا القطاع، عانت شاومي بالفعل من انخفاض حاد في الربع الأول من عام 2026، بينما تمكنت أوبو من تجاوز الأزمة… حتى الآن، بل وزادت إنتاجها بنسبة 8% مقارنةً بالربع الأول من عام 2025، لتحتل بذلك مركزًا متقدمًا. بعد شركتي أوبو وشاومي، حافظت شركتا فيفو وترانسشن على مركزيهما الخامس والسادس على التوالي، مع انخفاضات طفيفة نسبياً في الإنتاج على أساس سنوي … والتي من المتوقع للأسف أن تكبر بشكل كبير قريباً.